يزيد بن القعقاع
يزيد بن القعقاع ، أبو جعفر المدني ، مقرئ المدينة . ومنهم من يسميه فيروز وكان عابداً صواماً قواماً مجوداً لكتاب الله ، وله قراءة محفوظة ، فهو أحد العشرة الأعلام . أقرأ الناس دهراً طويلاً ، وقد قرأ القرآن على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، وعلى أبي هريرة ، وابن عباس .
ويقال : إنه صلى بابن عمر ، وإنه أقرأ الناس من قبل وقعة الحرة ، وكانت في سنة ثلاث وستين . وروى الحديث عن أبي هريرة ، وابن عباس . قرأ عليه نافع ، وعيسى بن وردان ، وحدث عنه مالك في غير الموطأ ، وعبد العزيز الدراوردي ، وابن أبي حازم .
وكان مقدماً في زمانه على عبد الرحمن الأعرج . وثقه ابن معين ، والنسائي . وكان مع عبادته وتبتله مفتياً مجتهداً كبير القدر ، ولم يخرجوا له شيئاً في الكتب .
وقد بسطت ترجمته في كتاب طبقات القراء . قيل : توفي سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقيل : سنة ثلاثين . وقال خليفة : مات سنة اثنتين وثلاثين .
وقيل : سنة ثلاث وثلاثين . وقال محمد بن المثنى : سنة سبع وعشرين ومائة .