حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان

يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، أبو خالد الأموي الدمشقي . الملقب بالناقص ، لكونه نقص الجند من أعطياتهم توثب على الخلافة ، وتم له ذاك ، وقتل ابن عمه الوليد - كما ذكرنا - ، وتملك أولاً دمشق ، وذلك في جمادى الآخرة . حكى سليمان بن أبي شيخ ، أن قتيبة بن مسلم ظفر بما وراء النهر بابنتي فيروز بن يزدجرد ، فبعث بهما إلى الحجاج ، فبعث الحجاج بإحداهما ، وهي شاهفرند إلى الوليد ، فأولدها يزيد بن الوليد .

وفيروز هذا هو ابن بنت شيرويه بن كسرى ، وأم شيرويه ابنة خاقان ملك الترك ، وأمها - أعني أم فيروز - هي بنت قيصر عظيم الروم ، فلذلك يقول يزيد ويفتخر : أنا ابن كسرى وأبي فمروان وقيصر جدي وجدي خاقان قال خليفة : حدثني إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبيه ، أن يزيد بن الوليد قام خطيباً عند قتل الوليد بن يزيد فقال : أما بعد ، إني - والله - ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا حرصاً على الدنيا ، ولا رغبة في الملك ، وإني لظلوم لنفسي إن لم يرحمني ربي ، ولكن خرجت غضباً لله ولدينه ، وداعياً إلى كتابه وسنة نبيه حين درست معالم الهدى وطفئ نور أهل التقوى ، وظهر الجبار المستحل للحرمة ، والراكب البدعة ، فلما رأيت ذلك أشفقت إن غشيتكم ظلمة لا تقلع عنكم على كثرة من ذنوبكم وقسوة من قلوبكم ، وأشفقت أن يدعو كثيراً من الناس إلى ما هو عليه فيجيبه ، فاستخرت الله في أمري ودعوت من أجابني من أهلي وأهل ولايتي ، فأراح الله منه البلاد والعباد ولاية من الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، أيها الناس إن لكم عندي - إن وليت أموركم - أن لا أضع لبنة على لبنة ولا حجراً على حجر ، ولا أنقل مالاً من بلد حتى أسد ثغره وأقسم بين مسالحه ما يقوون به ، فإن فضل فضل رددته إلى البلد الذى يليه حتى تستقيم العيشة وتكون فيه سواء ، فإن أردتم بيعتي على الذي بذلت لكم فأنا لكم ، وإن ملت فلا بيعة لي عليكم ، وإن رأيتم أحداً أقوى مني عليها فأردتم بيعته فأنا أول من يبايع ويدخل في طاعته ، وأستغفر الله لي ولكم . قال الوليد بن مسلم : حدثنا عثمان بن أبي العاتكة قال : أول من خرج بالسلاح في العيد يزيد بن الوليد خرج يومئذ بين صفين من الخيل عليهم السلاح من باب الحصن إلى المصلى . وعن أبي عثمان الليثي قال : قال يزيد الناقص : يا بني أمية إياكم والغناء ، فإنه ينقص الحياء ، ويزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل المسكر ، فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء ، فإن الغناء داعية الزنا .

وقال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : لما ولي يزيد بن الوليد دعا إلى الناس إلى القدر وحملهم عليه وقرب غيلان ، أو قال : أصحاب غيلان . قلت : كان غيلان قد صلبه هشام قبل هذا الوقت بمدة . ولم يمتع يزيد بالخلافة ، ومات في سابع ذي الحجة من سنة ست وعشرين ، فكانت خلافته ستة أشهر ناقصة .

وقيل : مات بعد عيد الأضحى . قال الهيثم بن عدي : عاش ستاً وأربعين سنة . وقال المدائني : عاش خمساً وثلاثين سنة .

وقيل : كان أسمر نحيفاً حسن الوجه . ودفن بين الجابية وباب الصغير . ويقال : مات بالطاعون ، وصلى عليه أخوه إبراهيم الذي استخلف .

موقع حَـدِيث