حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة أربع وثلاثين ومائة

سنة أربع وثلاثين ومائة فيها توفي أسيد بن عبد الرحمن بالرملة ، وإسماعيل بن محمد بن سعد ، وإسماعيل بن أمية فيما قيل ، وجعفر بن ربيعة المصري ، قاله خليفة ، وعبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي ، وأبو هارون العبدي عمارة بن جوين ، ومنصور بن جمهور بالهند ، ويزيد بن يزيد بن جابر في قول . وفيها خلع الطاعة بسام بن إبراهيم الخراساني خرج معه طائفة فساقوا إلى المدائن ، فوجه السفاح لحربهم خازم بن خزيمة ، فالتقوا فانهزم بسام وقتل أبطاله ، ثم مر خازم بثلاثين من الحارثيين خؤولة السفاح فكلمهم في أمر فاستخفوا به فضرب أعناق الكل ، فأعظم ذلك اليمانية ، ودخل وجوههم على السفاح وصاحوا ، فهم السفاح بقتل خازم بن خزيمة ، فأشير عليه بالعفو فإن له سابقة وطاعة ، وإن أراد أمير المؤمنين قتله فليعرضه للغزو فإن ظفر فظفره لك وإلا استرحت منه ، وأشاروا عليه بأن يبعثه إلى عمان ، وبها خلق من الخوارح عليهم ابن الجلندى وشيبان بن عبد العزيز اليشكري ، فجهز معه سبع مائة فارس وكتب معه إلى أمير البصرة سليمان بن علي ليحملهم من البصرة في السفن إلى جزيرة ابن كاوان وإلى عمان ، ففعل ، فأنكى خازم بن خزيمة في الخوارج وجرت له حروب مع شيبان ، ثم ظفر به وقتله حتى بلغ عدة قتلى الخوارج عشرة آلاف فقتل ابن الجلندى وبعث خازم بالرؤوس إلى البصرة . وفيها قال يعقوب الفسوي : كان لصاحب الصين حركة ، وكان زياد ابن صالح بسمرقند فبلغه ذلك وأن صاحب الصين قد أقبل في مائة ألف سوى من يتبعه من الترك ، فعسكر زياد بن صالح وكتب إلى أبي مسلم بالأمر ، فعسكر أبو مسلم على مرو وجمع جيوشه ، وسار إليه خالد بن إبراهيم من طخارستان ، وسار جيش خراسان إلى سمرقند في شوال سنة أربع وثلاثين وأنجد زياد بن صالح بعشرة آلاف ، فسار زياد بجيوشه حتى عبر نهر الشاش ، وأقبل جيش الصين ، فحاصروا سعد بن حميد ، فلما بلغهم دنو زياد ترحلوا ، ثم نزل صاحب جبال الصين مدينة طلخ ، فقصده زياد ، ثم التقوا من الغد ، فقدم زياد الرماة صفاً أمام الجيش وخلفهم أصحاب الرماح ، ثم الخيالة ، ثم الحسر بعد ذلك ، وأعد خيلاً كميناً ، فالتقى الجمعان وصبر الفريقان يومهم إلى الليل ، فلما غربت الشمس ألقى الله في قلوب الصين الرعب ونزل النصر فانهزم الكفار .

وفيها وثب الأمير خالد بن إبراهيم على أهل مدينة كش وقتل الأخريد ملكها ، وهو سامع مطيع قد قدم عليه قبل ذلك بلخ ، ثم إنه تلقاه بقرب كش فقتله واستولى على خزائنه ، ثم بعث بذلك أجمع إلى أبي مسلم ، وقتل جماعة من قواد كش ، ثم عهد إلى أخي صاحب كش فملكه ورجع إلى بلخ . وفيها وجه السفاح موسى بن كعب إلى السند لقتال منصور بن جمهور في أربعة آلاف ، فسار واستخلف مكانه على شرطة السفاح المسيب بن زهير ، فالتقى هو ومنصور ، فانكسر جيش منصور وهرب فمات في الرمال عطشاً ، وقيل : مات بالإسهال . وفيها مات أمير اليمن محمد بن يزيد الحارثي ، فولي مكانه علي بن الربيع الحارثي .

وفيها تحول السفاح من الحيرة ، فنزل الأنبار وسكنها . وحج بالناس عيسى بن موسى . وكان فيها على البلدان من ذكر ، وعلى مصر أبو عون ، وعلى الشام عبد الله عم السفاح ، وعلى الجزيرة وأذربيجان أخو السفاح ، وعلى ديوان الأموال خالد بن برمك .

وفيها جهز عبد الله بن علي جيشاً عليهم الحارث بن عبد الرحمن الجرشي للغزو ، فخرجت الروم عليهم كوشان البطريق ، فالتقاهم مخلد بن مقاتل ، فانهزم وأصيب المسلمون .

موقع حَـدِيث