يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلاني الأعمى
د ت ق : يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلاني الأعمى ، أبو حلبس ، ويقال : أبو عبيد ، وهو أخو يزيد وأيوب كان من كبار علماء دمشق . روى عن معاوية ، وعبد الله بن عمرو ، وواثلة بن الأسقع ، وابن عمر والصنابحي ، وأبي مسلم الخولاني وأم الدرداء ، وغيرهم . روى عنه خالد بن يزيد المري ، وسليمان بن عتبة ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، ومروان بن جناح ، وعمرو بن واقد ، وآخرون .
قال المفضل الغلابي ، وأبو عبيد ، وأبو حسان الزيادي : إنه بلغ مائة وعشرين سنة . وكان يقرئ القرآن في الجامع ، وله كلام نافع في الزهد والمعرفة فمن ذلك ، قال : الزهد أن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب سواء . وقال : إذا تكلفت ما لا يعنيك لقيت ما يعنيك .
وقال هشام بن عمار : حدثنا عمرو بن واقد ، قال : حدثنا يونس بن حلبس : قال : سمعت معاوية على منبر دمشق يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن رجلاً في بني إسرائيل قتل تسعاً وتسعين نفساً .. . وذكر الحديث . قال العجلي والدارقطني ، وغيرهما : ثقة .
وروى مدرك بن أبي سعد الفزاري ، عن يونس بن حلبس ، أنه كان يدعو : اللهم إني أسألك حزماً في لين ، وقوة في دين ، وإيماناً في يقين ، ونشاطاً في هدى ، وبراً في استقامة ، وكسباً من حلال . وقال الهيثم بن عمران : كنت جالساً عند يونس بن حلبس وكان عند المغيب يدعو بدعوات فيها : اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك . فأقول : من أين يرزق هذا الشهادة ، وهو أعمى ، فلما دخلت المسودة دمشق قتل ، فبلغني أن الخراسانيين اللذين قتلاه بكيا عليه لما أخبرا بصلاحه ، وكان من آنس الناس مجلساً .
رواها هشام بن عمار عن الهيثم ، فهذا يدلك على أن المسودة فعلوا عند افتتاحهم دمشق أقبح مما فعلت التتار ، وذلك في عام اثنين وثلاثين ومائة .