حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة ثمان وسبعين ومائة

سنة ثمان وسبعين ومائة فيها مات : إبراهيم بن حميد الرؤاسي الكوفي ، وجعفر بن سليمان الضبعي ، وخارجة بن مصعب ، والصحيح قبل هذا بعشر سنين ، وعليلة بن بدر البصري ، وعبثر بن القاسم الكوفي ، وعبد الله بن جعفر أبو علي المديني ، وعمر بن المغيرة بالمصيصة ، ومفضل بن يونس ، يقال فيها . وفيها هاجت الحوفية بديار مصر من قيس وقضاعة ، فوثبوا بنائب الرشيد إسحاق بن سليمان فقاتلوه ، فوجه الرشيد جيشا مع هرثمة بن أعين فخمدت الفتنة ، ثم ولى مصر هرثمة بن أعين ، ثم عزل بعد شهر بعبد الملك بن صالح الهاشمي . وفيها وثبت أهل المغرب فقتلوا متولي إفريقية الفضل بن روح بن حاتم المهلبي ، وطردوا من عندهم من آل المهلب ، فبادر إليها هرثمة بن أعين ، وكان شجاعا مهيبا ، فذلوا وأذعنوا بالطاعة .

وفيها فوض الرشيد جميع أمور ممالكه إلى يحيى بن خالد البرمكي . وفيها خرج بالجزيرة الوليد بن طريف الشاري محكما ، يعني قال : لا حكم إلا لله ، وفتك بإبراهيم بن خازم بن خزيمة بنصيبين ، وسار إلى أرمينية ، إلى أن جاء الخبر بموته . وفيها سار الفضل بن يحيى البرمكي إلى خراسان فعدل في الناس ، وأحسن السيرة ، وتهيأ للجهاد فغزا ما وراء النهر ، واستخدم جيشا عظيما ، وفيه يقول مروان ابن أبي حفصة : ألم تر أن الجود من لدن آدم تحدر حتى صار في راحة الفضل إذا ما بنو العباس رامت سماؤهم فيا لك من هطل ويا لك من وبل ولمروان فيه عدة قصائد في هذه الغزاة ، فنال من الفضل سبع مائة ألف درهم .

وقيل : إن الأمير إبراهيم بن جبريل سار مع الفضل إلى خراسان ، فعقد له على سجستان ، ثم سار إلى كابل فغزا وفتح وغنم ، فوصل إليه من ذلك سبعة آلاف ألف ، فلما رجع الفضل من خراسان بعد أن مهدها تلقاه الرشيد والدولة ، فكان ربما وصل الرجل بألف ألف درهم ، وبخمس مائة ألف درهم ، فإنه كان سخيا .

موقع حَـدِيث