شيطان الطاق
شيطان الطاق . هو محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، أبو جعفر الكوفي المتكلم المعتزلي الشيعي المبتدع ، والرافضة تنتحله تسميه مؤمن الطاق . كان صيرفيا بالكوفة بطاق المحامل ، اختلف هو وصيرفي في نقد درهم ، فغلبه هذا وقال : أنا شيطان الطاق ، فلزمته .
وقيل : إن هشام بن الحكم الرافضي المجسم قال : كنت مع مؤمن الطاق وقد دخل مسجد الكوفة ، وقعد جماعة من المرجئة ومعهم سفيان وأبو حنيفة ، وقد أسعر الناس رجل حروري بحجاجه ، فلما رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق ضحك ، وقال : هذا رأس الشيعة ، فهل لك أن تقوم إليه ؟ قال : نعم . فقاما ، وقام معهما سفيان ، فناظرهم مؤمن الطاق ، فقال له أبو حنيفة وسفيان : يا أبا جعفر ، أنت لا يقوم لك مناظر ، وقالا : هذا شيطان الطاق . وقيل : إن له شعرا كثيرا وتصاينف ، قيل لبشار : ما أشعرك ! قال : أشعر مني مؤمن الطاق في قوله ، وذكر له أبياتا حسنة .
نقلت هذا من تاريخ ابن أبي طي الرافضي . وقال الجاحظ : أخبرني أبو إسحاق النظام وبشر بن خالد أنهما قالا لشيطان الطاق : ويحك ، ما اتقيت الله أن تقول في كتاب الإمامة : إن الله تعالى لم يقل قط في القرآن : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) ! فضحك طويلا حتى كأننا نحن الذين أذنبنا . قلت : إن صحت هذه الحكاية عنه دلت على زندقته ، قاتله الله .