يحيى بن أبي زائدة
ع : يحيى بن أبي زائدة ، هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، أبو سعيد الهمداني الوادعي مولاهم ، الكوفي الفقيه ، أحد الأئمة الأعلام . روى عن أبيه ، وعاصم الأحول ، وداود بن أبي هند ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر ، وأبي مالك الأشجعي ، وليث بن أبي سليم ، وطائفة كبيرة . وتفقه بأبي حنيفة ، ولزمه مدة حتى برع في الرأي وصار من أكبر أصحابه ، مع الحفظ للحديث والإتقان له .
روى عنه أحمد بن حنبل ، وإبراهيم بن موسى ، وأبو كريب ، وابن معين ، وهناد ، ويحيى بن يحيى ، وأحمد بن منيع ، وابن المديني ، وابنا أبي شيبة ، وعلي بن مسلم الطوسي ، وزياد بن أيوب ، ويعقوب الدورقي ، والحسن بن عرفة ، وخلق كثير . قال علي ابن المديني : لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه . وقال ابن المديني أيضا : انتهى العلم إلى يحيى بن زكريا في زمانه .
قلت : ولي قضاء المدائن . وقال عمرو الناقد : سمعت ابن عيينة يقول : ما قدم علينا أحد يشبه هذين الرجلين ؛ ابن المبارك ، وابن أبي زائدة . وقال يحيى القطان : ما بالكوفة أحد يخالفني أشد علي من ابن أبي زائدة .
ويقال : إنه ما غلط قط . وأما قول أبي نعيم الملائي : ما هو بأهل أن أحدث عنه ، فما ذكر مستند ذلك فلا يلتفت إلى ذلك ، ولا إلى كثير من كلام الأقران بعضهم في بعض . قال ابن نمير : كان ابن أبي زائدة في الإتقان أكبر من ابن إدريس .
وقال النسائي : ثقة ثبت . وقال العجلي : كان يعد من الحفاظ ، مفتيا ثبتا ، صاحب سنة ، ووكيع إنما صنف كتبه على كتب يحيى . وقال عباس ، عن يحيى : ما أعلم يحيى بن أبي زائدة أخطأ إلا في حديث واحد .
وقال إسماعيل بن حماد : يحيى بن زكريا في الحديث مثل العروس العطرة . وقال زياد بن أيوب : كان يحيى بن أبي زائدة يحدث من حفظه . ويقال : إن يحيى أول من صنف الكتب بالكوفة ، وإنه مات بالمدائن سنة اثنتين وثمانين .
ويقال : سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله ثلاث وستون سنة .