أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي الضرير
ع : أبو معاوية ، هو محمد بن خازم الكوفي الضرير الحافظ ، أحد أئمة الأثر . روى عن هشام بن عروة ، والأعمش ، وليث بن أبي سليم ، وأبي إسحاق الشيباني ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعاصم الأحول ، وطبقتهم . وعنه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو خيثمة ، والحسن بن عرفة ، وأحمد بن أبي الحواري ، ويعقوب الدورقي ، وسعدان بن نصر ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وخلق كثير .
مولده سنة ثلاث عشرة ومائة . قال أبو نعيم : سمعت الأعمش يقول لأبي معاوية : أما أنت فقد ربطت رأس كيسك . وكان شعبة إذا حدث بحضرة أبي معاوية يراجعه في حديث الأعمش ويقول : أليس كذا ؟ أليس كذا ؟ وقال أبو نعيم : لزم أبو معاوية الأعمش عشرين سنة .
كذا قال أبو نعيم ، ولعله أراد عشر سنين . قال أحمد : كان أبو معاوية إذا سئل عن حديث الأعمش يقول : قد صار في فمي علقما . قال أحمد : وكان والله حافظا للقرآن ، وكان يضطرب في غير الأعمش .
قال ابن المديني : كتبنا عن أبي معاوية عن الأعمش ألفا وخمسمائة حديث . وقال جرير بن عبد الحميد : كنا نرفع الحديث عند الأعمش ثم نخرج ، فلا يكون أحفظ منا له من أبي معاوية . وكان الرشيد يبجل أبا معاوية ويحضره فيسمع منه .
أخبرنا المؤمل بن محمد في كتابه قال : أخبرنا الكندي قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا الخطيب قال : أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا الصواف قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : كان أبو معاوية إذا سئل عن حديث الأعمش يقول : قد صار في فمي علقما ، لكثرة ما يردد عليه . قال يحيى بن معين : كان عند أبي معاوية عن الأعمش ألف ومائتان . وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال : وأبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه ، يخطئ على هشام بن عروة ، وعلى إسماعيل وعبيد الله بن عمر .
وكذا قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش . وروى عباس عن ابن معين قال : روى عن عبيد الله مناكير . وقال أحمد بن داود الحداني : سمعت أبا معاوية يقول : البصراء كانوا علي عيالا عند الأعمش .
وقال أحمد بن الحسن السكري : أبو معاوية أعرف من سفيان ومن شعبة بالأعمش . وقال علي بن خشرم : قال لي وكيع : إن تركت أبا معاوية ذهب علم الأعمش ، على أنه مرجئ . فقلت : قد دعاني إلى الإرجاء .
وعن ابن المبارك : أبو معاوية مرجئ كبير . وقال يعقوب بن شيبة : أبو معاوية من الثقات ، وربما دلس ، وكان يرى الإرجاء . قال : فيقال : إن وكيعا ما حضر جنازته لذلك .
قال الجماعة : مات سنة خمس وتسعين ومائة . وقيل : سنة أربع .