سنة ست ومائتين
ومن سنة ست ومائتين فيها كان المد الذي غرق منه السواد ، وذهبت الغلات . وغرقت قطيعة أم جعفر وقطيعة العباس . وفيها نكب بابك عيسى بن محمد بن أبي خالد وبيته .
وفيها - ويقال في التي قبلها - دعا المأمون عبد الله بن طاهر فقال : إني أستخير الله منذ شهر ، وقد رأيت أن الرجل يصف ابنه ليطريه وليرفعه . وقد رأيتك فوق ما وصفك أبوك . وقد مات يحيى بن معاذ واستخلف ابنه أحمد وليس بشيء .
وقد رأيت توليتك مصر ، ومحاربة نصر بن شبث . فقال : السمع والطاعة ، وأرجو أن يجعل الله الخيرة لأمير المؤمنين . فعقد له لواء مكتوبا عليه فزاد فيه المأمون : يا منصور .
وركب الفضل بن الربيع إلى داره تكرمة له . وفيها استعمل المأمون على بغداد إسحاق بن إبراهيم . وفيها توفي أبو حذيفة البخاري صاحب المبتدأ ، وحجاج الأعور ، وشبابة بن سوار ، ومحاضر بن المورع ، وقطرب النحوي ، ومؤمل بن إسماعيل ، ووهب بن جرير ، ويزيد بن هارون .