سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد
د ت : سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد ، أبو زيد الأنصاري البصري النحوي الإمام ، صاحب التصانيف اللغوية والأدبية ، وهو بكنيته أشهر . عن ابن عون ، وعوف الأعرابي ، ومحمد بن عمرو ، وسليمان التيمي ، وأبي عمرو بن العلاء ، وسعيد بن أبي عروبة ، ورؤبة بن العجاج ، وعمرو بن عبيد شيخ المعتزلة ، وطائفة . وعنه خلف البزار وقرأ عليه القرآن ، وأبو عمر الجرمي صالح بن إسحاق ، والعباس الرياشي ، وأبو حاتم السجستاني ، وأبو عبيد القاسم ، وأبو عثمان المازني ، وعمر بن شبة ، وأبو حاتم ، والكديمي ، وأبو العيناء ، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز ، وأبو مسلم الكجي ، وخلق .
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يجمل القول فيه ويرفع شأنه ، ويقول : هو صدوق . وقال صالح جزرة : ثقة . وقال غيره : أبو زيد الأنصاري ، جد هذا ، هو أحد الستة الذين جمعوا القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومات في خلافة عمر بالبصرة ، واسمه ثابت بن زيد بن قيس الخزرجي .
وعن أبي عثمان المازني قال : كنا عند أبي زيد ، فجاء الأصمعي فأكب على رأسه وجلس ، وقال : هذا عالمنا ومعلمنا منذ ثلاثين سنة ، فنحن كذلك إذ جاء خلف الأحمر فأكب على رأسه ، وقال : هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشر سنين . وقال المازني : سمعت أبا زيد يقول : وقفت على قصاب فقلت : بكم البطنان ؟ فقال : بمصفعان يا مضرطان ! فغطيت رأسي وفررت . وذكر أبو سعيد السيرافي أن أبا زيد كان يقول : كل ما قال سيبوية : أخبرني الثقة ، فأنا أخبرته .
ومات أبو زيد بعد سيبوية بنيف وثلاثين سنة ، قال : ويقال : إن الأصمعي كان يحفظ ثلث اللغة ، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة ، وكان الخليل يحفظ نصف اللغة ، وكان أبو مالك عمرو بن كركرة الأعرابي يحفظ اللغة كلها . وقال المبرد : كان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنحو ؛ أبو زيد ، وأبو عبيدة ، والأصمعي . وكان له حلقة بالبصرة .
قال أبو موسى الزمن ، وأبو حاتم ، والرياشي : مات سنة خمس عشرة . زاد أبو حاتم : وله ثلاث وتسعون سنة . وعن أبي زيد قال : أردت الانحدار إلى البصرة ، فقلت لابن أخٍ لي : اكتر لنا .
فنادى : يا معشر الملاحون . فقلت : ويلك ! ما تقول ؟ قال : أنا مغرىً بحب النصب .