حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سعيد بن بريد التميمي الصوفي العارف

سعيد بن بريد التميمي الصوفي العارف ، أبو عبد الله النباجي الزاهد . أخذ عن الفضيل بن عياض وغيره . حكى عنه أحمد بن أبي الحواري ، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي ، والوليد بن عتبة الدمشقي ، وغيرهم ، وكان عبدا صالحا وعابدا سائحا ، له أحوال وكرامات .

قال ابن أبي الحواري : سمعته يقول : أصل العبادة عندي في ثلاث ؛ لا ترد من أحكامه شيئا ، ولا تسأل غيره حاجة ، ولا تدخر عنه شيئا . وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت أبا عبد الله النباجي يقول : تدري أي شيء قلت البارحة ؟ قلت : قبيحٌ بعبدٍ ذليلٍ مثلي يعلم عظيما مثلك ، ما تعلم أنك لو خيرتني بين أن تكون لي الدنيا كلها أتنعم فيها حلالا لا أسأل عنها غدا وبين أن تخرج نفسي الساعة ، لاخترت الموت . وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا داود بن محمد ، سمع أبا عبد الله النباجي يقول : خمس خصالٍ بها يتم العمل ؛ معرفة الله ، ومعرفة الحق ، وإخلاص العمل لله ، والعمل على السنة ، وأكل الحلال .

فإن فقدت واحدة لم يرفع العمل ، وذلك أنك إذا عرفت الله ولم تعرف الحق لم تنتفع ، وإذا عرفت الحق وعرفت الله ولم تخلص لم تنتفع ، وإذا عرفت الله والحق وأخلصت ولم تكن على السنة لم تنتفع ، وإن تمت الأربع ولم يكن الأكل من الحلال لم تنتفع . وقال أبو نعيم في الحلية : سمعت أبي يقول : سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول : سمعت أبي يقول : كان أبو عبد الله النباجي مجاب الدعوة ، له آيات وكرامات ؛ بينما هو في بعض أسفاره على ناقة وفي الرفقة رجلٌ عائن قل ما نظر إلى شيء إلا أتلفه . فقيل له : احفظ ناقتك من العائن .

قال : ليس له إليها سبيل . فأخبر العائن بقوله ، فتحين غيبة النباجي فجاء فعان الناقة ، فاضطربت وسقطت . وأتى النباجي فرآها فقال : دلوني عليه ، فدلوه .

فأتاه فوقف عليه وقال : باسم الله ، حبسٌ حابس ، وشهاب قابس . رددت عين العائن عليه ، وعلى أحب الناس إليه ، في كلوتيه رشيق ، وفي ماله يليق ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ فخرجت حدقتا العائن وقامت الناقة لا بأس بها .

موقع حَـدِيث