عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث
ن : عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث ، الفقيه أبو محمد المصري ، والد الفقيه محمد ، وسعد ، وعبد الرحمن ، وعبد الحكم ، ويقال : إنه مولى عثمان رضي الله عنه . سمع مالكا ، والليث ، ومفضل بن فضالة ، ومسلم بن خالد الزنجي ، ويعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني ، وابن وهب ، وابن القاسم ، وبكر بن مضر ، وجماعة . وعنه بنوه الأربعة ، والدارمي ، وخير بن عرفة ، ومحمد بن عبد الله ابن البرقي ، ومقدام بن داود الرعيني ، ويوسف بن يزيد القراطيسي ، ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي ، ومحمد بن عمرو أبو الكروس المصري ، وآخرون .
قال أبو زرعة : ثقة . وقال ابن وراة : كان شيخ مصر . وقال أحمد العجلي : لم أر بمصر أعقل منه ومن سعيد بن أبي مريم .
وقال ابن حبان : كان ممن عقل مذهب مالك وفرع على أصوله . وذكر أبو الفتح الأزدي في الضعفاء : أن ابن معين كذب عبد الله . وذكر هذا الساجي ، عن ابن معين .
وقد حدث عن الشافعي محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بكتاب الوصايا . قال الساجي : فسألت الربيع فقال : هذا الكتاب وجدناه بخط الشافعي ولم يحدث به ، ولم يقرأ عليه . قلت : تكذيب يحيى له لم يصح .
وقال أبو عمر الكندي في كتاب الموالي بمصر : ومنهم عبد الله بن عبد الحكم بن أعين . سكن عبد الحكم وأبوه جميعا الإسكندرية وماتا بها ، وولد عبد الله سنة خمسٍ وخمسين ومائة ، وتوفي في رمضان سنة أربع عشرة . وقال ابن عبد البر : صنف كتابا اختصر فيه أسمعته من ابن القاسم ، وابن وهب ، وأشهب .
ثم اختصر من ذلك كتابا صغيرا . وعليهما مع غيرهما عن مالك معول البغداديين المالكية في المدارسة . وإياهما شرح أبو بكر الأبهري .
قلت : وقد صنف كتاب الأموال ، و كتاب فضائل عمر بن عبد العزيز وسارت بتصانيفه الركبان . وكان محتشما نبيلا ، متمولا ، رفيع المنزلة ، وهو مدفون إلى جانب الشافعي ، وهو الأوسط من القبور الثلاثة . وقال أبو إسحاق الشيرازي : كان أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله ، أفضت إليه الرياسة بمصر بعد أشهب .
قيل: إنه أعطى الشافعي ألف دينار .