سنة إحدى وعشرين ومائتين
230 هـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾الحوادث دخلت سنة إحدى وعشرين ومائتين ففيها توفي أبو اليمان الحمصي ، وعاصم بن علي بن عاصم ، والقعنبي ، وعبدان المروزي ، واسمه عبد الله بن عثمان ، وهشام بن عبيد الله الرازي . وفيها كانت وقعة هائلة بين الخرمية وبين المسلمين وأميرهم بُغا الكبير ، فانكسر ثم تثبت وأُمد بالجيوش ، والتقى الخرمية فهزمهم . وفيها ولي إمرة مكة محمد بن داود بن عيسى العباسي ، فبعث رجلا من بني جمح لعد المواشي وقال : هاتوا بكل فريضةٍ دينارا .
فامتنعوا عليه وقالوا : تريد أن تغصبنا أموالنا . إنما في عهدك أن تأخذ الفريضة شاةً . فحاربهم وحاربوه وقتل طائفة ، وقتل الجحمي ، فجهز محمد بن داود أخا الجحمي ، ففتك وبدع وعاث جيشه .
قال الفسوي : سمعت بعض السفهاء الذين كانوا معه يقول : اقتضضنا أكثر من عشرين ألف عذراء . وفيها حج حنبل بن إسحاق ، فيما حدث أبو بكر الخلال ، عن عصمة بن عصام ، عنه ، قال : فرأيت كسوة البيت الديباج وهي تخفق في صحن المسجد ، وقد كتب في الدارات : ليس كمثله شيء وهو اللطيف الخبير . فلما قدمت أخبرت أحمد بن حنبل ، فقال : قاتله الله ، الخبيث عمد إلى كتاب الله فغيره ، يعني ابن أبي دؤاد ، فإنه أمر بذلك .
وفيها تكامل بناء سامراء .