هشام بن عمرو الفوطي
هشام بن عمرو الفوطي . شيخ كبير . أخذ عنه عباد بن سلمان ، وغيره .
وكان لا يجيز لأحد أن يقول : حسبنا الله ونعم الوكيل . ولا : إن الله يعذب الكفار بالنار ، ولا : إنه يحيي الأرض بالمطر . ويرى أن القول بأن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء إلحاد وضلال ، ويقول : قولوا : حسبنا الله ونعم المتوكل عليه .
وقولوا : إن الله يعذب الكفار في النار ، ويحيي الأرض عند نزول المطر . قال المبرد : قال رجل لهشام بن عمرو الفوطي : كم تعد ؟ قال : من واحد إلى أكثر من ألف . قال : لم أرد هذا ، كم لك من السن ؟ قال : اثنان وثلاثون سنا .
قال : لم أرد هذا ، كم لك من السنين . قال : ما لي منها شيء كلها لله . قال : فما سنك ؟ .
قال : عظم . قال : فابن كم أنت ؟ قال : ابن أب وأم . قال : فكم أتى عليك ؟ قال : لو أتى علي شيء لقتلني .
قال : فكيف أقول ؟ قال : قل كم مضى من عمرك . قلت : هذا غاية ما عند هؤلاء المعثرين ؛ عبارات وشقاشق يتقعرون بها قديما وحديثا ، ويحرفون بها الكلم عن مواضعه ، والخطاب العربي عن موضوعه ، والحديث العرفي عن مفهومه في القرآن والحديث ، وكلام الناس ، فأبعد الله شرهم .