هشام بن عبيد الله الرازي الفقيه
هشام بن عبيد الله الرازي الفقيه . السني - بالكسر نسبة إلى السن - . روى عن ابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس ، وعبد العزيز بن المختار ، وحماد بن زيد ، وطبقتهم بالحجاز والعراق .
وعنه بقية بن الوليد وهو أكبر منه ، ومحمد بن سعيد العطار ، والحسن بن عرفة ، وحمدان بن المغيرة ، وأبو حاتم ، وعبد الله بن يزيد ، وأحمد بن الفرات ، وآخرون . قال موسى بن نصر : سمعته يقول : لقيت ألفا وسبعمائة شيخ أصغرهم عبد الرزاق ، وخرج مني في طلب العلم سبعمائة ألف درهم . وقال أبو حاتم : صدوق .
وقال : ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ، ولا أجل قدرا عند أهلها أعظم من هشام الرازي بالري ، وأبي مسهر بدمشق . وأما ابن حبان فضعفه ، وساق له حديثا عن ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر : الدجاج غنم فقراء أمتي ، والحج لهم الجمعة . وهذا حديث موضوع .
وذكره أبو إسحاق في طبقات الحنفية مختصرا ، فقال : هو لين في الرواية ، وفي داره مات محمد بن الحسن - رحمه الله - . قلت : كان من كبار أئمة السنة . قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن خلف الخزاز : سمعت هشام بن عبيد الله الرازي يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق .
فقال له رجل : أليس الله يقول : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ . فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله محدث . قال : وحدثنا علي بن الحسن بن يزيد السلمي : سمعت أبي يقول : سمعت هشام بن عبيد الله يقول : حبس رجلٌ في التجهم ، فتاب .
قال : فجيء به إلى هشام ليمتحنه ، فقال له : أتشهد أن الله على عرشه ، بائن من خلقه ؟ فقال : لا أدري ما بائن من خلقه . فقال : ردوه إلى الحبس ، فإنه لم يتب بعد . ذكرته على التقريب ، ثم وجدت عبد الرحمن بن منده ذكره فيمن توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين .