سنة ثلاث وثلاثين ومائتين
سنة ثلاث وثلاثين ومائتين فيها توفي أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني ، وإبراهيم بن الحجاج السامي ، وإسحاق بن سعيد بن الأركون الدمشقي ، وحبان بن موسى المروزي ، وسليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، وداهر بن نوح الأهوازي ، وروح بن صلاح المصري ، وسهل بن عثمان العسكري ، وعبد الجبار بن عاصم النسائي ، وعقبة بن مكرم الضبي ، ومحمد بن سماعة القاضي ، ومحمد بن عائذ الكاتب ، والوزير محمد بن عبد الملك ابن الزيات ، ويحيى بن أيوب المقابري ، ويحيى بن معين ، ويزيد بن موهب الرملي . وفيها جاءت زلزلة مهولة بدمشق ، سقطت منها شرفات الجامع ، وانصدع حائط المحراب ، وسقطت منارته ، وهلك خلق تحت الردم . وهرب الناس إلى المصلى باكين متضرعين ، وبقيت ثلاث ساعات ، وسكنت .
وقال أحمد بن كامل القاضي في تاريخه : إن بعض أهل دير مران رأى دمشق تنخفض وترتفع مرارا ، فمات تحت الهدم معظم أهلها . كذا قال ، والله حسيبه ، قال : وانكفأت قرية بالغوطة ، فلم ينج منه إلا رجل واحد ، وكانت الحيطان تنفصل حجارتها ، مع كون الحائط عرضه سبعة أذرع . وامتدت إلى أنطاكية ، فهدمتها ، وإلى الجزيرة فأخربتها ، وإلى الموصل ، فيقال : هلك من أهلها خمسون ألفا ، ومن أهل أنطاكية عشرون ألفا .
وفيها أصاب أحمد بن أبي داؤد فالج صيره حجرا ملقى .