حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة أربع وثلاثين ومائتين

سنة أربع وثلاثين ومائتين توفي فيها أحمد بن حرب النيسابوري الزاهد ، وروح بن عبد المؤمن القارئ ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وسليمان بن داود الشاذكوني ، وأبو الربيع سليمان بن داود الزهراني ، وعبد الله بن عمر ابن الرماح قاضي نيسابور ، وأبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلي ، وعلي بن بحر القطان ، وعلي ابن المديني ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، والمعافى بن سليمان الرسعني ، ويحيى بن يحيى الليثي الفقيه . وفيها هبت ريح بالعراق - فيما قيل - شديدة السموم ، لم يعهد مثلها ، أحرقت زرع الكوفة ، والبصرة ، وبغداد ، وقتلت المسافرين . ودامت خمسين يوما ، واتصلت بهمذان ، فأحرقت الزرع والمواشي ، واتصلت بالموصل وسنجار ، ومنعت الناس من المعاش في الأسواق ، ومن المشي في الطرق ، وأهلكت خلقا عظيما ، والله أعلم بصحة ذلك .

وحج بالناس من العراق محمد بن داود بن عيسى العباسي ، وهو كان أمير الحاج في هذه الأعوام . وفيها أظهر السنة المتوكل في مجلسه ، وتحدث بها ، ورفع المحنة ونهى عن القول بخلق القرآن ، وكتب بذلك إلى الآفاق ، واستقدم المحدثين إلى سامراء ، وأجزل عطاياهم وأكرمهم ، وأمرهم أن يحدثوا بأحاديث الصفات والرؤية ، وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في جامع الرصافة ،فاجتمع له نحو من ثلاثين ألف نفس ، وجلس أخوه عثمان بن أبي شيبة على منبر في مدينة المنصور ، فاجتمع إليه أيضا نحو من ثلاثين ألفا ، وجلس مصعب الزبيري وحدث ، وتوفر دعاء الخلق للمتوكل ، وبالغوا في الثناء عليه والتعظيم له ، ونسوا ذنوبه ، حتى قال قائلهم : الخلفاء ثلاثة : أبو بكر الصديق يوم الردة ، وعمر بن عبد العزيز في رد المظالم ، والمتوكل في إحياء السنة وإماتة التجهم . وفيها خرج عن الطاعة محمد بن البعيث أمير أذربيجان وإرمينية ، وتحصن بقلعة مرند ، فسار لقتاله بغا الشرابي في أربعة آلاف ، فنازله وطال الحصار ، وقتل طائفة كبيرة من عسكر بغا .

ثم نزل بالأمان .وقيل : بل تدلى ليهرب فأسروه . والله أعلم .

موقع حَـدِيث