حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة ست وثلاثين ومائتين

سنة ست وثلاثين ومائتين فيها توفي أحمد بن إبراهيم الموصلي ، وإبراهيم بن أبي معاوية الضرير ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وأبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم ، وأبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم ، والحارث بن سريج النقال ، والحسن بن سهل وزير المأمون ، وخالد بن عمرو السلفي ، وصالح بن حاتم بن وردان ، وأبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح ، ومحمد بن إسحاق المسيبي ، ومحمد بن عمرو السواق ، ومحمد بن مقاتل العباداني ، ومصعب بن عبد الله الزبيري ، ومنصور بن المهدي الأمير ، ونصر بن زياد قاضي نيسابور . وهدبة بن خالد . وفيها أشخص المتوكل القضاة من البلدان لبيعة ولاة العهد أولاده : المنتصر بالله محمد ، ومن بعده المعتز بالله محمد ، ومن بعده المؤيد بالله إبراهيم .

وبعث خواصه إلى البلدان ليأخذوا البيعة بذلك . وفيها ، أو في حدودها ، وثبوا على نائب دمشق سالم بن حامد ، فقتلوه يوم الجمعة على باب الخضراء . وكان من العرب ، فلما ولي أذل قوما بدمشق من السكون والسكاسك ، ولهم وجاهة ومنعة ، فثاروا به وقتلوه .

فندب المتوكل لدمشق أفريدون التركي ، وسيره إليها . وكان شجاعا فاتكا ظالما ، فقدم في سبعة آلاف فارس ، وأباح له المتوكل القتل بدمشق والنهب - على ما نقل إلينا - ثلاث ساعات . فنزل ببيت لهيا ، وأراد أن يصبح البلد ، فلما أصبح نظر إلي البلد وقال : يا يوم ما يصبحك مني .

وقدمت له بغلة فضربته بالزوج فقتلته ، وقبر ببيت لهيا ، ورد الجيش الذي معه خائفين . وبلغ المتوكل ، فصلحت نيته لأهل دمشق . وفيها أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي - رضي الله عنهما - وهدم ما حوله من الدور ، وأن تعمل مزارع .

ومنع الناس من زيارته وحرث وبقي صحراء . وكان معروفا بالنصب ، فتألم المسلمون لذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، دعبل ، وغيره . وفي ذلك يقول يعقوب بن السكيت ، وقيل : هي للبسامي علي بن أحمد ، وقد بقي إلي بعد الثلاثمائة : تالله إن كانت بنو أمية قد أتت .

قتل ابن بنت نبيها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله . هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا . في قتله ، فتتبعوه رميما وفيها غزا علي بن يحيى الصائفة في ثلاثة آلاف فارس ، فكان بينه وبين ملك الروم مصاف ، انتصر فيه المسلمون ، وقتل خلق من الروم ، وانهزم ملكهم في نفر يسير إلي القسطنطينية .

فسار الأمير علي ، فأناخ على عمورية ، فقاتل أهلها ، وأخذها عنوة ، وقتل وأسر ، وأطلق خلقا من الأسر ، وهدم كنائسها ، وافتتح حصن الفطس ، وسبى منه نحو عشرين ألفا . وحج بالناس محمد المنتصر ولي العهد ، ومعه أم المتوكل وشيعها المتوكل إلي النجف ورجع ، وأنفقت أموالا جزيلة .

موقع حَـدِيث