حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم

أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم ، أبو العباس العبدي البصري المالكي الفقيه المتكلم . قال أبو إسحاق الشيرازي : كان من أصحاب عبد الملك بن الماجشون ، ومحمد بن مسلمة . وكان ورعا متبعا للسنة .

وكان مفوها له مصنفات . وقال غيره : سمع من بشر بن عمر الزهراني ، وغيره ، وكان بصيرا بمذهب مالك . وعليه تفقه إسماعيل القاضي وأخوه حماد ، ويعقوب بن شيبة السدوسي .

وقال أبو بكر النقاش : قال لي أبو خليفة الجمحي : أحمد بن المعذل أفضل من أحمدكم ، يريد أحمد بن حنبل . وقال أبو إسحاق الحضرمي : كان أحمد بن المعذل من الفقه والسكينة والأدب والحلاوة في غاية . وكان أخوه عبد الصمد بن المعذل الشاعر يؤذيه ويهجوه .

وكان أحمد يقول له : أنت كالإصبع الزائدة ، إن تركت شانت ، وإن قطعت آلمت . ولأحمد بن المعذل أخبار . وكان أهل البصرة يسمونه الراهب لدينه وتعبده .

قال أبو داود : كان ابن المعذل ينهاني عن طلب الحديث . وقال : يموت بن المزرع ، عن المبرد ، عن أحمد بن المعذل ، قال : كنت عند ابن الماجشون ، فجاءه بعض جلسائه فقال : يا أبا مروان ، أعجوبة . قال : وما هي ؟ قال : خرجت إلى حائطي بالغابة ، فعرض لي رجل فقال : اخلع ثيابك ، فأنا أولى بها .

قلت : ولم ؟ قال : لأني أخوك وأنا عريان . قلت : فالمواساة ؟ قال : قد لبستها برهة . قلت : فتعريني وتبدو عورتي ؟ قال : قد روينا عن مالك أنه قال : لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا .

قلت : يلقاني الناس فيرون عورتي . قال : لو كان أحد يلقاك في هذه الطريق ما عرضت لك . قلت : أراك ظريفا ، فدعني حتى أمضي إلى حائطي فأبعث بها إليك .

قال : كلا ، أردت أن توجه عبيدك فيمسكوني . قلت : أحلف لك . قال : لا ، روينا عن مالك قال : لا تلزم الأيمان التي يحلف بها للصوص .

قلت : فأحلف أني لا أحتال في يميني . قال : هذه يمين مركبة . قلت : دع المناظرة ، فوالله لأوجهن بها إليك طيبة بها نفسي .

فأطرق ثم قال : تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وقتنا ، فلم أجد لصا أخذ بنسيئة ، وأكره أن أبتدع في الإسلام بدعة يكون علي وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، اخلع ثيابك . فخلعتها ، فأخذها وانصرف . وقال حرب الكرماني : سألت أحمد بن حنبل : أيكون من أهل السنة من قال : لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق .

قال : لا ، ولا كرامة . وقد بلغني عن ابن معذل الذي يقول بهذا القول أنه فتن به ناس من أهل البصرة كثير . وقال أبو قلابة الرقاشي : قال لي أحمد بن حنبل : ما فعل ابن معذل ؟ قلت : هو على نحو ما بلغك .

فقال : أما إنه لا يفلح . وقال نصر بن علي : قال الأصمعي ومر به أحمد بن معذل فقال : لا تنتهي أو تفتق في الإسلام فتقا . قلت : قد كان ابن المعذل من بحور العلم ، لكنه لم يطلب الحديث ، ودخل في الكلام ، ولهذا توقف في مسألة القرآن - رحمه الله - .

موقع حَـدِيث