تاريخ الإسلام
سنة تسع وأربعين
سنة تسع وأربعين فيها توفي عبد بن حميد ، وأبو حفص الفلاس . وفي صفر شغب الجند ببغداد عند مقتل عمر بن عبيد الله الأقطع ، وعلي بن يحيى الأرمني أمير الغزاة ، قتلا ببلاد الروم مجاهدين ، وعند استيلاء الترك على بغداد ، وقتلهم المتوكل وغيره ، وتمكنهم من الخلفاء وأذيتهم للناس . ففتح الجند والشاكرية السجون ، وأحرقوا الجسر ، وانتهبوا الدواوين ، ثم خرج نحو ذلك بسر من رأى .
فركب بغا وأوتامش ، وقتلوا من العامة جماعة . فحمل عليهم العامة ، فقتل من الأتراك جماعة . وشج وصيف بحجر ، فأمر بإحراق الأسواق .
وفي ربيع الآخر قتل أوتامش وكاتبه شجاع ، فاستوزر المستعين أبا صالح عبد الله بن محمد بن يزداد . وفيها عزل عن القضاء جعفر بن عبد الواحد وولاه جعفر بن محمد بن عمار البرجمي الكوفي . وكانت زلزلة هلك منها خلق تحت الهدم .