حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة ثمان وخمسين ومائتين

سنة ثمان وخمسين ومائتين توفي فيها : أحمد بن بديل قاضي همذان ، وأحمد بن حفص النيسابوري ، وأحمد بن سنان القطان ، وأبو عبيدة بن أبي السفر واسمه أحمد ، وأحمد بن الفرات الرازي الحافظ ، وأحمد بن محمد بن يحيى القطان ، وأحمد بن عمر ، يعرف بحمدان البزاز الحميري البغدادي ، وإسماعيل بن أبي الحارث ، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي ، وحفص بن عمرو الربالي ، والعباس بن يزيد البحراني ، وعبدة بن عبد الله الصفار ، وعلي بن حرب الجنديسابوري ، وعلي بن محمد بن أبي الخصيب ، والفضل بن يعقوب الرخامي ، ومحمد بن إسماعيل الحساني ، ومحمد بن سنجر الحافظ ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه الحافظ ، ومحمد بن عمر بن أبي مذعور ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وهارون بن إسحاق الهمداني ، ويحيى بن معاذ الرازي الصوفي . وفيها عقد المعتمد على الله لأخيه الموفق أبي أحمد على الشام ومصر ، ثم جهزه ومفلحاً إلى حرب الخبيث رأس الزنج ، فكانت في هذه السنة وقعة بين الزنج وبين منصور بن جعفر بن دينار ، فانهزم عن منصور عسكره ، وساق وراءه زنجي فضرب عنقه ، واستباحت الزنج عسكره . وعرض أبو أحمد ومفلح في جيش لم يخرج مثله من دهر في العدد والفرسان والأموال والخزائن ، فلما وصل الموفق أبو أحمد إلى دير معقل انهزم جيش الخبيث مرعوبين ، فلحقوا به ، لعنه الله ، وقالوا : هذا جيش هائل لم يأتنا مثله ، فجهز عسكراً كبيراً ، فالتقوا هم ومفلح ، فاقتتلوا أشد قتال ، وظهر مفلح ، ثم جاءه سهم غرب في صدره ، فمات من الغد ، وانهزم الناس وركبتهم الزنج واستباحوهم ، وتحيز الموفق إلى الأبلة وتراجع إليه الفل ونزل نهر أبي الأسد ، ثم بعث جيشاً ، فالتقوا هم وقائد الزنج يحيى ، فنصر الله ، وأسر طاغيتهم هذا ، وقتل عامة أصحابه ، وبعث به إلى المعتمد فضربه ، وطوف به ، ثم ذبحه وأحرق جثته .

وسار الموفق إلى واسط . ووقع الوباء الذي لا يكاد يتخلف عن الملاحم بالعراق ، ومات خلق لا يحصون ، ومات من عسكر الموفق خلق ، ثم تجمعت الزنج ، فالتقاهم الموفق ، فقتل خلق من جنده وانهزموا ، وتفرق عنه عامة جنده ، ثم تحيز وسلم . وعظم البلاء بالخبيث وأصحابه ، وكان هذا الخبيث المذكور كذابا ممخرقا يدعي أنه أرسل إلى الخلق ، فرد الرسالة ، وكان يوهم أصحابه أنه يطلع على المغيبات ، ويفعل ما ليس في قدرة البشر .

وكان يحيى بن محمد البحراني الأزرق قائد جيوش الخبيث ، فقتل بسامراء بعد أن قطعت أربعته . ثم كانت وقعات بين الخبيث والموفق كانوا فيها متكافئين . وفيها كانت هدات عظيمة بالصيمرة ، وزلازل سقطت منها المنازل ، ومات تحت الردم ألوف من الناس .

موقع حَـدِيث