حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة أربعٍ وستّين ومائتين

سنة أربعٍ وستّين ومائتين . فيها توفّي : أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، وأحمد بن يوسف السُّلميّ ، وأبو إبراهيم المزني الفقيه ، والحافظ أبو زرعة الرازي ، ويونس بن عبد الأعلى . وفي المحرَّم خرج أبو أحمد الموفّق ، ومعه موسى بن بغا إلى قتال الزَّنج .

فلمّا نزلا بغداد مات موسى وحُمِل إلى سامرّاء ، فدفن بها . وفي ربيع الأوّل توفّيت قبيحة أمّ المعتز بالله بسامرّاء ، وكان المعتمد قد أعادها إليها من مكّة وأكرمها . وفيها أسرت الروم عبد الله بن رشيد بن كاوس ، وكان قد دخل الروم في أربعة آلاف ، فأوغل فيها وأسر وغنم ورجع ، فلمّا نزل البذندون أقام به ثمّ رحل .

وتبعته البطارقة من كلّ صوب وأحدقوا به ، فنزل جماعة من المسلمين فعرقبوا دوابّهم وقاتلوا إلا خمسمائةٍ من المسلمين انهزموا ، وأسر عبد الله بعدما جرح جراحات . وفيها ولي واسطًا محمد المولّد ، فحاربته الزَّنج ، فهزمهم محمد ، ثمّ غلبت الزَّنج ودخلت واسطًا ، فهرب أهلها حفاةً عراةً ، ونهبها الزَّنج وأحرقوها . وفيها غضب المعتمد على الوزير سليمان بن وهب وقيّده وانتهب أمواله ، واستوزر الحسن بن مخلد .

وفيها أظهر أبو أحمد الموفّق العصيان ، فشخص من بغداد ومعه عبد الله بن سليمان بن وهب ، فلمّا قرب من سامراء ، تحول المعتمد إلى الجانب الغربيّ ، فعسكر به . فنزل أبو أحمد بظاهر سامرّاء ، ثم تراسلا واصطلحا في آخر السّنة ، وأطلق سليمان بن وهب ، وهرب الحسن بن مخلد ، وأحمد بن صالح بن شيرزاد . وفيها كانت المحنة على الصُّوفيّة بغلام خليل .

موقع حَـدِيث