حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة خمسٍ وستيّن ومائتين

سنة خمسٍ وستيّن ومائتين توفي فيها : أحمد بن منصور الرّماديّ ، وإبراهيم بن الحارث البغداديّ ، وإبراهيم بن هانئ النَّيسابوريّ ، وسعدان بن نصر ، وصالح بن أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن محمد بن أيوّب المُخرّميّ ، وعلي بن حرب الطّائيّ ، وأبو حفص النَّيسابوريّ الزاهد عمرو بن سلم ، ومحمد بن الحسن العسكري من الاثني عشر ، ومحمد بن هارون الفلاس شيطا ، وهارون بن سليمان الأصبهاني . وفيها خرج أحمد بن طولون أمير مصر إلى الشام ، فحصر سيما الطّويل بأنطاكيّة إلى أن افتتحها وقتل سيما . وفيها خامر محمد المولّد ولحق بيعقوب بن اللّيث وصار من خواصّه .

وفيها قبض المعتمد على سليمان بن وهب وابنه عبيد الله واصطفى أموالهما ، ثمّ صولحا على تسعمائة ألف دينار واستوزر إسماعيل بن بلبل . وفيها مات يعقوب بن اللَّيث الصّفّار المتغلّب على خراسان ، وغيرها . توفّي بالأهواز ، فخلفه أخوه عمرو بن اللّيث ، ودخل في الطّاعة .

وفيها بعث ملك الروم بعبد الله بن كاوس الذي كان عامل الثّغور فأسروه ، مع عدّة مصاحف كانوا أخذوها من أهل أذنة ، إلى أحمد بن طولون هدية . ولما خرج ابن طولون إلى الشام قام ابنه العبّاس وجماعة من أمرائه فأخذ أموال أبيه وحشمه ، وتوجّه نحو برقة إلى إفريقيّة ، فنهب وقتل ، فانتدب لحربه إلياس بن منصور النفوسيّ من جبل نفوسة رأس الإباضيّة في اثني عشر ألفًا ، وبعث صاحب إفريقية إيراهيم بن أحمد بن الأغلب جيشًا كثيفًا مع مولاه ، فأطبق الجيشان على العباس فباشر الحرب بنفسه ، وقتلت صناديده ، ونهبت خزائنه ، وعاد إلى برقة . فبعث أبوه جيشاً فأسروه ، وحملوه إلى أبيه ، فقيدَّه وحبسه ، وقتل جماعة ممّن كان حسَّن إليه العصيان وفيها دخلت الزَّنج النعمانيّة ، فأحرقوا وسبوا وقتلوا .

وفيها استناب الموفّق عمرو بن اللّيث على خراسان ، وكرمان ، وفارس ، وبغداد ، وأصبهان ، والسِّند ، وسجستان ، وبعث إليه بالتّقليد والخلع العظيمة . وقيل : إنّ تركة أخيه يعقوب بن اللّيث بلغت ألف ألف دينار وخمسين ألف ألف درهم . ونقل فدفن بجنديسابور وكتب على قبره : هذا قبر المسكين ، وتحته : أحسنت ظنَّك بالأيّام إذ حسنت ولم تخف سوء ما يأتي به القدر وسالمتك اللّيالي فاغتررت بها وعند صفو اللّيالي يحدث الكدر .

موقع حَـدِيث