سنة ثمان وثمانين ومائتين
سنة ثمان وثمانين ومائتين فيها توفي : إسحاق بن إسماعيل الرملي بأصبهان ، وبشر بن موسى الأسدي ، وجعفر بن محمد بن سوار الحافظ ، وعثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي ، ومعاذ بن المثنى العنبري ، وخلق سواهم . وفي جمادى الأولى أدخل عمرو بن الليث الصفار بغداد أسيراً على جمل ، فسجن إلى سنة تسع وثمانين ، وأهلك عند موت المعتضد . وزلزلت دبيل ليلاً .
قال أبو الفرج ابن الجوزي : فأخرج من تحت الهدم خمسون ومائة ألف ميت . وقيل : كان ذلك في العام الماضي . وفيها وقع وباء عظيم بأذربيجان حتى فقدت الأكفان ، حتى كفنوا في الأكسية واللبود ثم طرحوا في الطرق .
ومات من أصحاب محمد بن أبي الساج وأقاربه سبع مائة إنسان ، وكان ببرذعة؛ ثم توفي هو ، فقام بعده ابنه ديوداذ ، وخالفه أخوه يوسف . وفيها قدم المعتضد ومعه وصيف خادم محمد بن أبي الساج ، وكان قد عصى عليه بالثغور ، فأسره وأدخل على جمل ، ثم توفي في السجن بعد أيام ، فصلبت جثته عند الجسر . وفيها ظهر أبو عبد الله الشيعي بالمغرب ، ونزل بكتامة ، ودعاهم إلى المهدي عبيد الله .