حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة خمس وتسعين ومائتين

سنة خمس وتسعين ومائتين توفي فيها : أبو الحسين النوري شيخ الصوفية أحمد بن محمد ، وإبراهيم بن أبي طالب الحافظ ، وإبراهيم بن معقل قاضي نسف ، والحسن بن علي المعمري ، والحكم بن معبد الخزاعي ، وأبو شعيب الحراني ، والمكتفي بالله ابن المتعضد ، وأبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي الفقيه . وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم . فكان عدة من فودي ثلاثة آلاف نفس .

وبعث المكتفي لحرب يوسف بن أبي الساج خاقان المفلحي في أربعة آلاف مقاتل . ومات المكتفي بالله في ذي القعدة ، فبويع أخوه جعفر المقتدر وهو صبي ، وأمه رومية ، وقيل : تركية ، أخوها غريب المعروف بغريب الخال . أدركت خلافته ، وسميت السيدة .

ولد جعفر في رمضان سنة اثنتين وثمانين ، وكان معتدل القامة جميلاً ، أبيض بحمرة ، مدور الوجه ، مليحاً . ولما اشتدت علة المكتفي سأل عنه ، فصح عنده أنه بالغ ، فأحضر في يوم الجمعة لإحدى عشرةٍ من ذي القعدة القضاة ، وأشهدهم أنه قد جعل العهد إليه . وتوفي المكتفي ليلة الأحد ، لاثنتي عشرة من ذي القعدة .

ولم يل الخلافة قبل المقتدر أصغر منه ، فإنه وليها وله ثلاث عشرة سنة وأربعون يوماً . واستوزر وزير أخيه العباس بن الحسن ، ولم يكن مؤنس الخادم حاضراً ، لأن المعتضد كان قد أخرجه إلى مكة مكرهاً ، وكان يبغضه . فاستدعاه المقتدر ورفع منزلته .

ومات صافي بعد بيعة المقتدر ، فاختص مؤنس بالأمور كلها . وكان في بيت المال يوم بويع المقتدر خمسة عشر ألف ألف دينار أموال المعتضد ، وزاد المكتفي أمثالها .

موقع حَـدِيث