حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن يحيى بن يزيد

أحمد بن يحيى بن يزيد ، أبو العباس الشيباني ، مولاهم النحوي ، ثعلب ، شيخ العربية ببغداد وإمام الكوفيين في النحو . سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ومحمد بن زياد ابن الأعرابي ، وعبيد الله القواريري ، ومحمد بن سلام الجمحي ، وعلي بن المغيرة ، وسلمة بن عاصم ، والزبير بن بكار . وعنه إبراهيم نفطويه ، ومحمد بن العباس اليزيدي ، وعلي الأخفش الصغير ، وأبو بكر ابن الأنباري ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبو عمر الزاهد غلام ثعلب ، ومحمد بن مقسم ، وآخرون .

ولد سنة مائتين ، وكان يقول : طلبت العربية سنة ست عشرة ومائتين ، وابتدأت بالنظر ، وعمري ثمان عشرة سنة ، ولما بلغت خمسا وعشرين سنةً ما بقي علي مسألة للفراء إلا وأنا أحفظها . وسمعت من القواريري مائة ألف حديث . قال الخطيب وغيره : كان ثقة حجة دينًا صالحًا مشهورًا بالحفظ .

وقيل : كان ثعلب لا يتكلف إقامة الإعراب في حديثه . وقال إبراهيم الحربي : قد تكلم الناس في الاسم والمسمى ، وقد بلغني أن أبا العباس أحمد بن يحيى قد كره الكلام في ذلك ، وقد كرهت لكم ما كره أبو العباس . وقال محمد بن عبد الملك التاريخي : سمعت المبرد يقول : أعلم الكوفيين ثعلب .

فذكر له الفراء ، فقال : لا يعشره . وقال ابن مجاهد المقرئ : قال لي ثعلب : اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا ، واشتغلت أنا بزيدٍ وعمرو ، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة ؟ فانصرفت من عنده ، فرأيت تلك الليلة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : أقرئ أبا العباس عني السلام ، وقل له : إنك العلم المستطيل . قال القفطي : كان ثعلب يدرس كتب الكسائي والفراء درسًا ، فلم يكن يدري مذهب البصريين ، ولا كان مستخرجًا للقياس ، ولا طالبًا له ، بل ينقل .

فإذا سئل عن الحجة لم يأت بشيء . وعن الرياشي ، وسئل لما رجع من بغداد فقال : ما رأيت أعلم من الغلام المنبز ، يعني ثعلبًا . وحكى أبو علي الدينوري ، ختن ثعلب ، أن المبرد كان أعلم بكتاب سيبويه من ثعلب ؛ لأنه قرأه على العلماء ، وثعلب قرأه على نفسه .

وقيل : إن ثعلبًا كان يبخل ، وخلف ثلاثة آلاف دينار ، وملكًا بثلاثة آلاف دينار ، وكان قد صحب محمد بن عبد الله بن طاهر ، وعلم ابنه طاهرًا ، فرتب له ألف درهم ، وجراية في كل شهر . وله من الكتب : كتاب الفصيح ، كتاب المصون ، كتاب اختلاف النحويين ، كتاب معاني القرآن ، كتاب ما يلحن فيه العامة ، كتاب القراءات ، كتاب معاني الشعر ، كتاب التصغر ، كتاب ما لا ينصرف ، كتاب الأمثال ، كتاب الوقف والابتداء ، كتاب إعراب القرآن ، وأشياء أخر . وطال عمره وأصم ، فرجع يومًا من الجامع مع أصحابه ، فصدمته دابة ، فوقع في حفرة ، فلم يقدر على القيام ، وحمل إلى بيته يتأوه من رأسه ، ومات منها في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين

موقع حَـدِيث