محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي
محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي ،مولاهم ، أبو عمر البغدادي القاضي . سمع : الحسن بن أبي الربيع ، وزيد بن أخزم ، ومحمد بن الوليد البسري ،وعنه : الدارقطني ، وأبو بكر الأبهري ، وأبو القاسم بن حبابة ، وأبو بكر ابن المقرئ ، وآخرون . مولده بالبصرة سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين .
وولي قضاء مدينة المنصور سنة أربع وثمانين ، وكان لا نظير له في الحكام عقلاً وحلماً وذكاءً ، حتى أن الرجل كان إذا بالغ في وصف الشخص قال : كأنه أبو عمر القاضي ، وقلده المقتدر قضاء الجانب الشرقي وعدة نواحي ، ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلاث مائة . وحمل الناس عنه علماً واسعاً من الحديث والفقه ، ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه ، كان يجلس للحديث ، والبغوي عن يمينه ، وابن صاعد عن يساره ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري بين يديه . وكان يذكر أن جده لقنه حديثاً وهو ابن أربع سنين ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن الحسن قال : لا بأس بالكحل للصائم .
قال الخطيب : هو ممن لا نظير له في الأحكام عقلاً وذكاءً واستيفاءً للمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة ، وكان الإنسان إذا امتلأ غيظاً قال : لو أني أبو عمر القاضي ما صبرت ، استخلف ولده على قضاء الجانب الشرقي . قال الخطيب : وحمل الناس عنه علماً واسعاً ، وكتب الفقه لإسماعيل القاضي ، وقطعةً من التفسير ، وعمل مسنداً كبيراً قرأ أكثره على الناس . قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي : أخبركم الفتح بن عبد الله ، قال : أخبرنا هبة الله الكاتب ، قال : أخبرنا أحمد بن النقور ، قال : حدثنا عيسى بن الجراح : قال : قرئ على أبي عمر بن يوسف القاضي ، وأنا أسمع ، سنة تسع عشرة : حدثكم الحسن بن أبي الربيع ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين صلاة ، ثم نقصت حتى جعلت خمساً ، فقال الله عز وجل : إن لك بالخمس خمسين ، الحسنة بعشر أمثالها .
توفي في رمضان .