سنة ست وثلاثين وثلاثمائة
سنة ست وثلاثين وثلاثمائة فيها خرج المطيع ومعز الدولة من بغداد إلى البصرة لمحاربة أبي القاسم عبد الله ابن البريدي ، فسلكوا البرية ، فلما قاربوها استأمن إلى معز الدولة جيش البريدي ، وهرب هو إلى القرامطة . وملك معز الدولة البصرة ، وأقطع المطيع منها ضياعاً . وفيها وصل عماد الدولة علي بن بويه إلى الأهواز ، فبادره أخوه معز الدولة إلى خدمته ، وجاء فقبل الأرض ووقف وتأدب معه .
ثم بعد أيام ودعه ، وعاد معز الدولة وقد أخذ واسطاً والبصرة . وفيها وردت الأخبار بأن نوحاً صاحب خراسان كحل أخويه وعمه إبراهيم وفيها ظفر المنصور صاحب المغرب بمخلد بن كيداد ، وقتل قواده ، ومزق جيشه . وفيها توفي أبو بكر محمد بن يحيى الصولي النديم الأخباري العلامة صاحب الهندسة والبراعة في الشطرنج .
وقع لنا جزءٌ من حديثه بعلو . وفيها أغارت الروم - لعنهم الله - على أطراف الشام ، فسبوا وأسروا ، فساق وراءهم سيف الدولة ولحقهم ، فقتل منهم مقتلة ، واسترد ما أخذوا ، ثم أخذ حصن برزية من الأكراد بعد أن نازله مدةً ، ثم افتتحه في سنة سبع .