تاريخ الإسلام
سنة ست وأربعين وثلاثمائة
سنة ست وأربعين وثلاثمائة فيها نقص البحر ثمانين ذراعا ، وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تعهد . وكان العام قليل المطر جدا . وكان بالري ونواحيها زلازل عظيمة .
وخسف ببلد الطالقان في ذي الحجة ، ولم يفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين رجلا . وخسف بخمسين ومائة قرية من قرى الري ، واتصل الأمر إلى حلوان فخسف بأكثرها . وقذفت الأرض عظام الموتى ، وتفجرت منها المياه .
وتقطع بالري جبل ، وعلقت قرية بين السماء والأرض بمن فيها نصف نهار ، ثم خسف بها ، وانخرقت الأرض خروقا عظيمة ، وخرج منها مياه منتنة ودخان عظيم ، هكذا نقل ابن الجوزي ، فالله أعلم . وفيها توفي أبو العباس الأصم محدث خراسان في ربيع الأول ، وقد ناهز المائة .