حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة سبع وأربعين وثلاثمائة

سنة سبع وأربعين وثلاثمائة فيها عادت الزلازل بحلوان وقرى الجبال ، فأتلفت خلقا عظيما ، وهدمت الحصون . وجاء جراد طبق الدنيا ، فأتى على جميع الغلات والأشجار . وفي ربيع الأول خرجت الروم إلى آمد وأرزن وميافارقين ، ففتحوا حصونا كثيرة ، وقتلوا خلائق ، وهدموا سميساط .

وفي ربيع الآخر شغب الترك والديلم بالموصل على ناصر الدولة ، وأحاطوا بداره ، فحاربهم بغلمانه وبالعامة ، فظفر بهم وقتل جماعة ، ومسك جماعة ، وهربوا إلى بغداد . وفي شعبان كانت وقعة عظيمة بنواحي حلب بين الروم وسيف الدولة ، فقتلوا معظم رجاله وغلمانه ، وأسروا أهله ، وهرب في عدد يسير . وفيها سار معز الدولة إلى الموصل ودخلها ، فنزح عنها ناصر الدولة ابن حمدان إلى نصيبين ، فسار وراءه إلى نصيبين وخلف على الموصل سبكتكين الحاجب ، ونزل نصيبين ، فسار ناصر إلى ميافارقين ، واستأمن معظم عسكره إلى معز الدولة ، فهرب إلى حلب مستجيرا بأخيه سيف الدولة ، فأكرم مورده ، وبالغ في خدمته .

وجرت فصول ، ثم قدم في الرسلية أبو محمد الفياضي ، كاتب سيف الدولة ، إلى الموصل . فقرر الأمر على أن تكون الموصل وديار ربيعة والرحبة على سيف الدولة . لأن معز الدولة لم يثق بناصر الدولة ، فإنه غدر به مرارا ومنعه الحمل .

فقال معز الدولة : أنت عندي الثقة ، وأن يقدم ألف ألف درهم . ثم انحدر معز الدولة إلى بغداد ، وتأخر الوزير المهلبي والحاجب سبكتكين بالموصل إلى أن يحمل مال التعجيل . وفيها توفي قاضي دمشق أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم .

وكان إماما فقيها على مذهب الأوزاعي ، له حلقة بالجامع .

موقع حَـدِيث