سنة تسع وثمانين وثلاثمائة
سنة تسع وثمانين وثلاثمائة . كانت قد جرت عادة الشيعة في الكرخ وباب الطاق ، بنصب القباب ، وإظهار الزينة يوم الغدير ، والوقيد في ليلته ، فأرادت السنة أن تعمل في مقابلة هذا شيئا ، فادعت أن اليوم الثامن من يوم الغدير كان اليوم الذي حصل فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الغار ، فعملت فيه ما تعمل الشيعة في يوم الغدير ، وجعلت بإزاء عاشوراء يوماً بعده بثمانية أيام ، نسبته إلى مقتل مصعب بن الزبير ، وزارت قبره بمسكن ، كما يزار قبر الحسين ، فكان ابتداء ما عمل في الغار يوم الجمعة لأربع بقين من ذي الحجة ، وأقامت السنة هذا الشعار القبيح زماناً طويلاً ، فلا قوة إلا بالله . وفيها عزل ملك ما وراء النهر من المملكة ، وهو منصور بن نوح ، وحبس بسرخس .
وبويع أخوه عبد الملك ، فبقي في الملك تسعة أشهر ، وحاربه إيلك الخان ، وأسره ، واستولى على بخارى في ذي القعدة من هذا العام . ومات عبد الملك بأفكند في السجن بعد قليل .