حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة

سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة فيها ثارت العامة ببغداد على النصارى ، فنهبوا البيعة وأحرقوها ، فسقطت على جماعة من المسلمين ، فهلكوا ، وعظمت الفتنة ببغداد ، وانتشر الدعار . وبطل الحج من العراق في هذه السنة . وفيها ولد الحسن والحسين توأمين للسلطان بهاء الدولة ، فعاش الحسين سبع سنين ، وأما أبو علي فعاش وملك العراق ، ولقب مشرف الدولة .

وزاد أمر الشطار ببغداد ، وواصلوا أخذ العملات والأموال ، وقتلوا ، وأشرف الناس معهم على خطة صعبة ، وكان فيهم من هو عباسي وعلوي ، فبعث بهاء الدولة أبا علي عميد الجيوش إلى العراق ليدبر أمورها ، فقدم بغداد ، وزينت له ، فغرق جماعة ، ومنع الشيعة والسنة من إظهار مذهب ، ونفى الدعار ، ونفى ابن المعلم فقيه الشيعة ، وقامت هيبته . وفي المحرم غزا السلطان محمود بن سبكتكين الهند ، فالتقاه صاحبها الملك جيبال ، ومعه ثلاثمائة فيل ، فنصر الله محمودا ، وقتل من الكفار خمسة آلاف ، ومن الفيول خمسة عشر فيلا ، وأسر جيبال في جماعة من قواده ، فكان عليه من الجواهر ما قيمته مائتا ألف دينار ، وبلغت الغنيمة من الرقيق خمسمائة ألف رأس نقل ذلك صاحب سيرة محمود بن سبكتكين الأديب الكاتب أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبي ، وقد سمع هذا من أبي الفتح البستي وجماعة . قال أبو النصر : وافتدى الملك نفسه بخمسين فيلا .

وكان شيخا مسنا ، فتألم مما تم عليه ، وآثر النار على العار ، فحلق شعره ، ثم حرق نفسه حتى تلف .

موقع حَـدِيث