سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة
سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة فيها منع عميد الجيوش يوم عاشوراء من النوح وتعليق المسوح في الأسواق ثم منع السنة عما ابتدعوه في أمر مصعب بن الزبير . وفيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي غالب محمد بن خلف ، وقرر عليه مائة ألف دينار . وفيها برز عميد الجيوش ، وذهب إلى سورا ، فاستدعى سيف الدولة علي بن مزيد ، وقرر عليه في العام أربعين ألف دينار عن بلاده ، فأقره عليها .
وفي ربيع الآخر منها أمر نائب دمشق تمصولت الأسود الحاكمي بمغربي ، فطيف به على حمار ، ونودي عليه : هذا جزاء من يحب أبا بكر وعمر ، ثم أمر به ، فأخرج إلى الرماد فضربت عنقه هناك ، رضي الله عنه ، ولا رضي عن قاتله . وفيها نازل السلطان محمود بن سبكتكين سجستان ، وأخذها من صاحبها خلف بن أحمد بالأمان ، فاستناب عليها الحاجب قنجي من كبار قواد أبيه ، فخرج عليه أهل سجستان بعد أشهر ، فساق محمود في عشرة آلاف وحاربهم ، وقتل منهم مقتلة كبيرة في ذي الحجة .