أحمد بن عبد الملك بن هاشم
ج٩ / ص٢٥( الوفيات ) ذكر سنة إحدى وأربعمائة ومن توفي فيها 1 - أحمد بن عبد الملك بن هاشم ، أبو عمر ابن المُكوي الإشبيلي المالكي . كبير المفتين بقرطبة الذي انتهت إليه رياسة العلم بالأندلس في عصره . تفقه على إسحاق بن إبراهيم الفقيه .
وكان حافظا للمذهب ، مقدما فيه ، بصيرا بأقوال أصحاب مالك ، من أهلِ المتانة في دينه ، والصلابة في رأيه ، والبُعد عن هوى نفسه ، القريب والبعيد عنده في الحق سواء . دُعي إلى قضاءِ قُرطبة مرتين فأبى . وصنف كتاب " الاستيعاب " في رأي مالك للحكم أمير المؤمنين فجاء في مائة جزء ، وكان جمعه له مع أبي بكر محمد بن عبيد الله القُرشي المعُيطي ، ورفع إلى الحكم فسر بذلك ، ووصلهما وقدمهما إلى الشورى .
ولد أبو عمر في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، وعليه تفقه أبو عمر بن عبد البر ، وأخذ عنه " المُدَونة " توفي فجاءة في سابع جُمادى الأولى ، وكانت له جنازة عظيمة .