حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة عشر وأربعمائة

سنة عشر وأربعمائة وردَ من يمين الدولة محمود كتاب بما افتتحه مِن الهند وبما وصل إليه مِن أموالهم وغنائمهم فيه : إن كتاب العبد صدر من غزنة لنصف المحرم سنة عشر ، والدينُ مخصوص بمزيد الإظهار ، والشرك مقهور بجميع الأطراف والأقطار ، وانتدب العبدُ لتنفيذ الأوامر ، وتابع الوقائع على كُفار السند والهند ، فرتب بنواحي غزنة العبد محمدا مع خمسة عشر ألف فارس وعشرة آلاف راجل ، وأنهض العبد مسعودا مع عشرة آلاف فارس وعشرة آلاف راجل ، وشحن بلخ وطخارستان بأرسلان الحاجب مع اثنتي عشر ألف فارس ، وعشرة آلاف راجل ، وضبط ولاية خوارزم بألتونتاش الحاجب مع عشرين ألف فارس وعشرين ألف راجل . وانتخب ثلاثين ألف فارس وعشرة آلاف راجل لصُحبة راية الإسلام ، وانضم إليه جماهير المطوعة . وخرج العبد من غزنة في جُمادى الأولى سنة تسع بقلب منشرح لطلب السعادة ، ونفس مشتاقة إلى درك الشهادة ، ففتح قلاعا وحصونا ، وأسلم زهاء عشرين ألفا من عُباد الوثن ، وسلموا قدر ألف ألف من الوَرِق ، ووقع الاحتواء على ثلاثين فيلا ، وبلغ عدد الهالكين منهم خمسين ألفا .

ووافى العبد مدينة لهم عاين فيها زهاء ألف قصر مَشِيد ، وألف بيت للأصنام ، ومبلغ ما في الصنم ثمانية وتسعون ألف مثقال . وقلع من الأصنام الفضة زيادة على ألف صنم . ولهم صنم معظم يؤرخون مدته بجهالتهم بثلاثمائة ألف عام .

وقد بنوا حول تلك الأصنام المنصوبة زهاء عشرة آلاف بيت . فعني العبد بتخريب تلك المدينة اعتناء تاما ، وعمها المجاهدون بالإحراق . فلم يبق منها إلا الرسوم .

وحين وجد الفراغ لاستيفاء الغنائم ، حصل منها عشرين ألف ألف درهم ، وأفرد خُمس الرقيق ، فبلغ ثلاثًا وخمسين ألفا ، واستعرض ثلاثمائة وستة وخمسين فيلا . وفيها جلس القادر فَقُرِئ عهد الملك قوام الدولة أبي الفوارس ، وحُملت إليه خِلَع السلطنة بولاية كَرْمان . وفيها مات الأصيفر المنتفقي الذي كان يأخذ الخفارة من الحجاج .

وقد ولي نيابة دمشق عدة أمراء للحاكم في هذه السنين ، وكان الناس يتعجبون من كثرة ذلك . ثم وليها ولي العهد عبد الرحيم بن إلياس بن أحمد بن العزيز العُبَيدي ، وكان يوم دخوله يوما مشهودا موصوفا ، ثم عُزِل أقبح عزلْ بعد أشهر ، وأُخِذَ إلى مصر مقيدا ، بعد أن قُتل وقت القبضِ عليه جماعة من أعوانه . وفيها مات صاحب حران وثاب بن سابق ، وتملك ابنه شبيب .

موقع حَـدِيث