تاريخ الإسلام
سنة خمس عشرة وأربعمائة
سنة خمس عشرة وأربعمائة فيها حج بالعراقيين أبو الحسن الأقساسي ، ومعه خشك صاحب محمود بن سبكتكين ، فنفذ إليه الظاهر صاحب مصر خلعا وصلةً فقبلها ، ثم خاف ولم يدخل بغداد . فكاتب الخليفة محمودا بما فعل خشك ، فنفذ مع رسوله الخلع المصرية ، فأحرقت على باب النوبي . وفيها ولي وزارة مصر للظاهر نجيب الدين علي بن أحمد ابن الجرجرائي .
وماتت ست الملك أخت الحاكم التي قتلت الحاكم . وفيها توفي سلطان الدولة أبو شجاع ابن عضد الدولة بن بويه بشيراز ، وكانت مدة ولايته اثني عشر عاما وأشهرا ؛ وولي صبيا ومات عن ثلاث وعشرين سنة . وفيها هلك عدد كثير بعقبة واقصة من الحجاج العراقيين ، عطلت عليهم الأعراب المياه والقلب ليأخذوا الركب ، وتسمى سنة القرعاء ؛ فروى أبو علي البرداني الحافظ ، عن أبيه ، قال : عاد الركب وليس لهم ماء ، فهلكوا جميعا بعقبة واقصة .