حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة

سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ندب أبو محمد ابن النسوي لضبط بغداد ، واجتمع العامة من الشيعة والسنة على كلمة واحدة ، على أنه متى ولي ابن النسوي أحرقوا أسواقهم ونزحوا عن البلد ، ووقع الصلح بين السنة والشيعة ، وصار أهل الكرخ إلى نهر القلائين فصلوا فيه ، وخرجوا كلهم إلى الزيارة بالمشاهد ، وصار أهل الكرخ يترحمون على الصحابة في الكرخ ، وهذا أمر لم يتفق مثله . وفي ليلة الجمعة ثاني رمضان وقعت صاعقة بالحلة على خيمة لبعض العرب كان فيها رجلان ، فأحرقت نصف الخيمة ورأس أحد الرجلين ، وقدت نصف بدنه ، وبقي نصفه الآخر ، وسقط الآخر مغشيا عليه ما أفاق إلا بعد يومين . ورخص السعر ببغداد حتى أبيع كر الحنطة بسبعة دنانير .

وفيها سار الملك ألب رسلان السلجوقي من مرو وقصد فارس في المفازة ، فلم يعلم أحد ولا عمه طغرلبك ، فوصل إلى فسا واستولى عليها ، وقتل من جندها الديلم نحو الألف وطائفة من العامة ، ونهب وأسر وفتك ، وعاد إلى مرو مسرعا . واستهل ذو الحجة فتهيأ أهل بغداد السنة والشيعة لزيارة مشهد الحسين وأظهروا الزينة والفرح ، وخرجوا بالبوقات ومعهم الأتراك . وفيها نازل طغرلبك أصبهان ، وحاصر ابن علاء الدولة نحو السنة ، وقاسى العامة شدائد ، ثم أخذها صلحا وأحسن إلى أميرها ، وأقطعه يزد وأبرقوه ، وأقطع أجنادها في بلاد الجبل ، وسكن أصبهان .

موقع حَـدِيث