تاريخ الإسلام
سنة سبع وخمسين وأربعمائة
سنة سبع وخمسين وأربعمائة . فيها كان بإفريقيّة هيج عظيم وحروب ، فكانت وقعة مهولة بين تميم بن المعزّ ، وبين قرابته النّاصر بن علناس بن حمّاد ملك قلعة حمّاد ، انتصر فيها تميم ؛ وقتل من زناتة وصنهاجة أربعة وعشرون ألفاً ، ونجا النّاصر في نفرٍ يسير . وكان مع تميم خلق من العرب ، فغنموا شيئاً كثيراً واستغنوا ، وكثرت أسلحتهم ودوابُّهم .
وفيها شرع النّاصر بن علناس في بناء مدينة بجّاية النّاصريّة ، وكان مكانها مرعى للدّوابّ والمواشي . وفيها عبر السّلطان ألب أرسلان نهر جيحون ، ونازل جند وصيران وهما عند بخارى . وجدُّه سلجوق مدفون بجند ، فنزل صاحبها إلى خدمته ، فلم يغيّر عليه شيئاً ، وعطف إلى خوارزم ، ومنها إلى مرو .
وفيها شرعوا في بناء النّظامية ببغداد .