حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر

أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر ، أبو صالح النيسابوري المؤذن الحافظ الصوفي ، محدث نيسابور . سمع أبا نعيم عبد الملك الإسفراييني ، وأبا الحسن العلوي ، وأبا طاهر الزيادي ، وأبا يعلى المهلبي ، وعبد الله بن يوسف بن بامويه ، وأبا عبد الله الحاكم ، وأبا عبد الرحمن السلمي ، وخلقا من أصحاب الأصم . ورحل فسمع بجرجان من حمزة بن يوسف الحافظ ، وبأصبهان من أبي نعيم ، وببغداد من أبي القاسم بن بشران ، وبدمشق من المسدد الأملوكي وعبد الرحمن بن الطبيز وأمثالهم ، وبمكة من أبي ذر الهروي ، وبمنبج من الحسن بن الأشعث المنبجي .

وصحب في الطريقة أبا علي الدقاق ، وأحمد بن نصر الطالقاني . وعمل مسودة تاريخ مرو . قال زاهر الشحامي : خرج أبو صالح ألف حديث عن ألف شيخ له .

وقال الخطيب : قدم أبو صالح علينا في حياة ابن بشران ، وكتب عني وكتبت عنه ، وقال لي : أول سماعي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، وكنت إذ ذاك قد حفظت القرآن . وكان ثقة . قلت : ولد سنة ثمان وثمانين ، وأول سماعه كان من أبي نعيم الإسفراييني لما قدم نيسابور ، وحدث بمسند الحافظ أبي عوانة .

وذكره أبو سعد السمعاني فقال : صوفي ، حافظ متقن ، نسيج وحده في الجمع والإفادة ، وكان الاعتماد عليه في الودائع من كتب الحديث التي في الخزائن الموروثة عن المشايخ والموقوفة على أصحاب الحديث ، فيتعهد حفظها ، ويتولى أوقاف المحدثين من الحبر والكاغد وغير ذلك ، ويؤذن في المدرسة البيهقية مدة سنين احتسابا ، ووعظ المسلمين وذكرهم الأذكار في الليالي على المئذنة ، وكان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ويوصلها إلى المستحقين والمستورين . قلت : روى عنه ابنه إسماعيل ، وزاهر ووجيه ابنا الشحامي ، وعبد الكريم بن الحسين البسطامي ، ومحمد بن الفضل الفراوي ، وعبد المنعم ابن القشيري ، وأبو الأسعد القشيري ، وآخرون . وقال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل : أبو صالح المؤذن ، الأمين المتقن المحدث ، الصوفي ، نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته ، ما رأينا مثله في حفظ القرآن وجمع الأحاديث ، سمع الكثير ، وجمع الأبواب والشيوخ ، وأذن سنين حسبة ، وتوفي في سابع رمضان ، وكان يحثني على معرفة الحديث ، ولم أتمكن من جمع هذا الكتاب إلا من مسوداته ومجموعاته ، فهي المرجوع إليها فيما أحتاج إلى معرفته وتخريجه .

إلى أن قال : ولو ذهبت أشرح ما رأيت منه لسودت أوراقا جمة ، وما انتهيت إلى استيفاء ذلك . سمعت منه كتاب الحلية لأبي نعيم بتمامه ، و معجم الطبراني ، و مسند الطيالسي ، و الأحاديث الألف . وما تفرغ لعقد الإملاء من كثرة ما هو بصدده من الإشغال والقراءة عليه .

أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن عبد المعز الهروي قال : أخبرنا زاهر قال : أخبرنا أبو صالح المؤذن قال : أخبرنا محمد بن محمد الزيادي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى البزاز قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال : حدثنا بشر بن السري قال : حدثنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه : أنه طلق امرأته وهي حائض ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها . وقال أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني : سمعت أبا بكر محمد بن أبي زكريا المزكي يقول : ما يقدر أحد أن يكذب في الحديث في هذه البلدة وأبو صالح حي . وسمعت أبا المظفر منصور ابن السمعاني يقول : إذا دخلتم على أبي صالح فادخلوا بالحرمة ، فإنه نجم الزمان ، وشيخ وقته في هذا الأوان .

قال أبو سعد السمعاني : رآه بعض الصالحين ليلة وفاته ، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ بيده وقال له : جزاك الله عني خيرا ، فنعم ما أقمت بحقي ، ونعم ما أديت من قولي ونشرت من سنتي .

موقع حَـدِيث