أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور
أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور ، أبو الحسين البغدادي البزاز ، مسند العراق في وقته . رحل الناس إليه من الأقطار ، وتفرد في الدنيا بنسخ رواها البغوي عن أشياخه ؛ نسخة هدبة بن خالد ، ونسخة كامل بن طلحة ، ونسخة عمر بن زرارة ، ونسخة مصعب الزبيري . وكان متحريا فيما يرويه ، سمع علي بن عمر الحربي ، وعلي بن عبد العزيز بن مردك ، وعبيد الله بن حبابة ، وعمر بن إبراهيم الكتاني ، ومحمد بن عبد الرحمن المخلص ، ومحمد ابن أخي ميمي الدقاق .
روى عنه الخطيب ، وأبو بكر ابن الخاضبة ، وابن طاهر المقدسي ، والمؤتمن الساجي ، والحسين بن علي سبط الخياط ، وإسماعيل بن أحمد السمرقندي ، وأبو البركات عمر بن إبراهيم الحسيني الكوفي ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن صرما ، وأبو الفضل محمد بن عبد الله ابن المهتدي بالله ، وأبو نصر أحمد بن علي الغازي الأصبهاني ، وأبو سعد أحمد بن محمد الزوزني ، وأبو نصر إبراهيم بن الفضل البئار ، وأبو البدر إبراهيم بن محمد الكرخي ، والقاضي محمد بن عمر الأرموي ، وخلق كثير . قال الخطيب : كان صدوقا . وقال ابن خيرون : هو ثقة .
وقال الحسين سبط الخياط : كنا نكون في مجلس ابن النقور ، فإذا تكلم أحد من الحلقة قال لكاتب الأسماء : لا تكتب اسمه . وقال أبو الحسن بن عبد السلام : كان أبو محمد التميمي يحضر مجلسه ويسمع منه ، ويقول : حديث ابن النقور سبيكة الذهب ، وكان يأخذ على نسخة طالوت بن عباد دينارا . قال ابن ناصر : وإنما أخذ ذلك لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بذلك ، لأن أصحاب الحديث كانوا يمنعونه من الكسب لعياله ، وكان أيضا يمنع من ينسخ في سماع الحديث .
وقال أبو علي الحسن بن مسعود الدمشقي ابن الوزير : كان ابن النقور يأخذ على جزء طالوت دينارا ، فجاء غريب فقير فأراد أن يسمعه ، فقرأه عليه عن شيخه قال : حدثنا البغوي قال : حدثنا أبو عثمان الصيرفي . فما عرف ابن النقور أنه طالوت ، وحصل للغريب الجزء كذلك . ولد سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة في جمادى الأولى ، ومات في سادس عشر رجب .
وآخر من روى حديثه عاليا الأبرقوهي .