حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج

عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج ، الإمام أبو مروان الأموي ، مولاهم القرطبي . إمام اللّغة بالأندلس ، غير مدافع . روى عن أبيه ، ويونس بن عبد الله القاضي ، وإبراهيم بن محمد الإفليلي ، ومكّي بن أبي طالب ، وأبي عمرو السّفاقسي ، وجماعة .

روى عنه أبو علي الصّدفي ، وقال : هو أكثر من لقيته علماً بضروب الآداب ومعاني القرآن والحديث . وقال القاضي أبو عبد الله ابن الحاجّ : كان شيخنا أبو مروان بن سراج يقول : حدّثنا وأخبرنا واحدٌ ، ويحتجّ بقوله - تعالى - : ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا فجعل الحديث والخبر واحداً . وقال القاضي عياض : الوزير أبو مروان الحافظ اللّغوي النّحوي إمام الأندلس في وقته في فنّه ، وأذكرهم للسان العرب ، وأوثقهم على نقله .

وكان أبوه أبو القاسم قاضي قرطبة من أفضل العلماء . قال عياض : وأخبرني ابنه أبو الحسين الحافظ أنّ أبا محمد مكّيّاً المقرئ كان يعرض عليه بعض مصنّفاته ، ويأخذ رأيه فيها ، وإليه كانت الرحلة من أقطار الأندلس . وقال اليسع بن حزم : لكن ابن سراج زين الإيمان ، وحسنة الزّمان ، العلامة ، النّسّابة ، ذو الدّعوة المستجابة ، والتسهيل والإجابة .

كان المعتمد يزوره ويعظّمه . وقال أبو الحسن بن مغيث : كان أبو مروان من بيت خيرٍ وفضل ، من مشاهير الموالي بالأندلس . كان جدّهم سراج من موالي بني أميّة ، على ما حكاه أهل النّسب ، إلا أنّ أبا مروان قال لي غير مرّة : إنّه من العرب ، من كلب بن وبرة ، أصابهم سباء .

اختلفت إليه كثيراً ولازمته ، وكان واسع الرّواية والمعرفة ، حافلهما ، بحر علم ، عالماً بالتّفاسير ، ومعاني القرآن ، ومعاني الحديث ، أحفظ النّاس للسان العرب ، وأصدقهم فيما يحمله ، وأقومهم بالعربيّة والأشعار والأخبار والأيّام والأنساب . عنده يسقط حفظ الحفّاظ ودونه يكون علم العلماء . فاق الناس في وقته ، وكان حسنةً من حسنات الزّمان ، وبقيّة الأشراف والأعيان .

وقال أبو علي الغسّاني : سمعته يقول : مولدي في ثاني عشر ربيع الأوّل سنة أربع مائة . ومتّع بجوارحه على اعتلاء سنه ، إلى أن توفّي ، وهو حسن النقيبة ، متوقدّ الذّهن ، سريع الخاطر ، في تاسع ذي الحجّة يوم عرفة ، وصلّى عليه ابنه أبو الحسن سراج .

موقع حَـدِيث