حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود

القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود ، أبو عبد الله الثّقفي الأصبهاني ، رئيس أصبهان وكبيرها ومسندها . ولد سنة سبعٍ وتسعين وثلاث مائة ، وأوّل سماعه في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وأربع مائة . سمع أبا الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق بن بندار البرجي ، وعبد الله بن أحمد بن جولة الأبهري ، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني ، وأبا بكر بن مردويه ، وعلي بن فيلة الفرضي ، وأحمد بن عبد الرحمن الأزدي ، وجماعة بأصبهان .

ومحمد بن محمد بن محمش ، ومحمد بن الحسين السّلمي ، ويحيى بن إبراهيم المزكّي وأبا بكر الحيري ، وأبا سعيد الصّيرفي ، وعبد الرّحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب القاضي ، ومحمد بن محمد بن بالويه الصّائغ ، والحسين بن عبد الرحمن التّاجر ، وعبد الرحمن بن بالويه ، وعلي بن أحمد بن عبدان الشّيرازي ، وأبا عمرو محمد بن عبد الله الرّزجاهي ، وعلي بن محمد بن خلف ، وأبا حازم عمر بن أحمد العبدويي ، وجماعة بنيسابور . وهلال بن محمد الحفّار ، وأبا الحسين بن بشران ، وابن الفضل القطّان ، والغضائري ، والإيادي ، وجماعة ببغداد ، وأبا عبد الله بن نظيف بمكّة . روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ ، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي ، وأبو طاهر أحمد بن حامد الثّقفي ، وبنيمان بن محمد الكندوج ، وشيبان بن عبد الله المؤدّب ، وبندار بن غانم ، وعبد الجبّار بن محمد بن علي الصّالحاني ، وأبو المطهّر الصّيدلاني القاسم بن الفضل ، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصّيدلاني ، وأبو رشيد محمد بن علي بن محمد الباغبان ، وأبو عبد الله الحسن بن العباس الرّستمي ، وحفيده مسعود بن القاسم الثّقفي ، والحافظ أبو طاهر السّلفي ، وأبو رشيد عبد الله بن عمر الأصبهاني ، وخلق سواهم .

قال السّمعاني : كان ذا رأي وكفاءة وشهامة . وكان أيسر أهل عصره ثروةً ونعمةً وبضاعةً ونقداً . وكان منفقاً كثير الصّدقة ، دائم الإحسان إلى الطّارئين والمقيمين وأهل الحديث عموماً ، وإلى العلويّة خصوصاً ، كثير الإنفاق عليهم .

وصرف في آخر عمره ، يعني عن رياسة البلد ، وصودر ، فدفع مائة ألف دينار حمر في مدّةٍ يسيرة ، لم يبع في أدائها ضياعاً ولا عقاراً ، ولا أظهر من نفسه انكساراً إلى أن خرج من عهدة ذلك . وكان رجلاً من رجال الدّنيا . وعمّر حتّى سمع منه الكثير ، وانتشرت عنه الرواية في الأقطار ، ورحلت إليه الطّلبة من الأمصار .

وكان صحيح السّماع ، غير أنّه كان يميل إلى التّشيّع على ما سمعت جماعةً من أهل أصبهان . وقال يحيى بن منده : لم يحدّث في وقته أوثق في الحديث منه وأكثر سماعاً ، وأعلى إسناداً ، إلا أنّه كان يميل إلى الرّفض - فيما قيل - . سمع تاريخ يعقوب الفسوي من ابن الفضل القطّان ، عن ابن درستويه ، عنه .

وسمع تاريخ ابن معين من أبي عبد الرحمن السّلمي . حكي لي أنّه ولد سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة ، وقيل : سنة سبعٍ . وقال غيره : توفّي في رجب .

وقال السّلفي : كان الرئيس الثّقفي عظيماً كبيراً في أعين النّاس ، على مجلسه هيبةٌ ووقار ، وكان له ثروة وأملاك كثيرة . وذكره ابن السّمعاني في تخريجٍ لولده عبد الرّحيم فقال : كان محمود السّيرة في ولايته ، مشفقاً على الرّعيّة . سمعت أنّ السّلطان ملكشاه أراد أن يأخذ مالاً من أهل أصبهان ، فقال الرئيس : أنا أعطي النّصف ، ويعطي الوزير - يعني النّظام - وأبو سعد المستوفي النّصف ، فما قام حتّى وزن ما قال .

وظنّي أنّ المال كان أكثر من مائة ألف دينار حمر . وكان يبرّ المحدّثين بمالٍ كثير ، ورحلوا إليه من الأقطار .

موقع حَـدِيث