سنة إحدى عشرة وخمسمائة
520 هـ بسم الله الرحمن الرحيمالحوادث سنة إحدى عشرة وخمسمائة زلزلت بغداد يوم عرفة ، ووقعت دور وحوانيت بالجانب الغربي على أهلها . وفيها هجمت الفرنج حماة في الليل ، وقتلوا بها مائة وعشرين رجلًا . وفيها ترحلت العساكر ، وتركت حصار الألموت عندما بلغها موت السلطان محمد ، بعد أن كادوا يفتحونها .
وفيها غرقت سنجار ، جاءها سيل عرم ، وهدم سورها ، وهلك خلق كثير ، حتى إن السيل أخذ باب المدينة وذهب به عدة فراسخ ، واختفى تحت التراب الذي جره السيل . ثم ظهر بعد سنوات ، وسلم طفل في سرير له ، حمله السيل ، فتعلق السرير بزيتونة ، وعاش وكبر . وفيها فتك قوم من الأتراك بلؤلؤ الخادم صاحب حلب وهو متوجه إلى قلعة جعبر .
والسلطان محمد بن ملكشاه ، فيها توفي أيضًا بأصبهان ، وقام بالأمر بعده ابنه محمود ، وفرق خزائنه في العسكر . وقيل : كانت أحد عشر ألف ألف دينار عينًا ، وما يناسب ذلك من العروض . وفيها هلك بغدوين صاحب القدس ، وفيها هلك ملك القسطنطينية ، لعنهما الله .