تاريخ الإسلام
سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة
سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة فيها توفي ابن صدقة الوزير ، وناب في الوزارة علي بن طراد . وفيها ذهب السلطان محمود إلى السلطان سنجر ، فاصطلحا بعد خشونة ، ثم سلم سنجر إليه دبيسًا ، وقال : تعزل زنكي ابن آقسنقر عن الموصل والشام ، وتسلم البلاد إلى دبيس ، وتسأل الخليفة أن يرضى عنه ، فأخذه ورحل . وقال أبو الحسن ابن الزاغوني : تقدم إلى نقيب النقباء ليخرج إلى سنجر ، فرفع إلى الخزانة ثلاثين ألف دينار ، ليعفى ، فتقدم إلى شيخ الشيوخ ليخرج ، فرفع إلى الخزانة خمسة عشر ألف دينار ليعفى .
وتطاول للوزارة عز الدولة بن المطلب ، وابن الأنباري ، وناصح الدولة ابن المسلمة ، وأحمد ابن نظام الملك ، فمنعوا من الكلام في ذلك . وفي أول السنة سار عماد الدين زنكي فملك حلب ، وعظم شأنه ، واتسعت دولته .