الحسن ابن العلامة سَلْمان بن عبد الله بن الفتى
الحسن ابن العلامة سَلْمان بن عبد الله بن الفتى ، أبو علي النَّهروانيُّ الأصبهانيُّ الفقيه ، نزيل بغداد . ولي تدريس النِّظامية إلى أن مات ، وكان غزير الفضل ، وافر العقل ، مليح الإيراد ، حسن الوعظ ؛ سمع القاسم بن الفضل الثَّقفي . روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري ، وغيره .
وتوفي في خامس شوال ، ودفن بجنب الشيخ أبي إسحاق ، رحمه الله . وقال أبو الفرج : وعظ بجامع القصر ، وكان يقول : أنا في الوَعْظ مبتدأ ، غير أنه أنشأ خُطباً كان يذكرها في مجالس وعظه ، وينظم فيها مذهب الأشعري ، فنفقت على البغداديين ، ومال على أصحاب الحديث والحنابلة ، فاستُلِبَ عاجلاً . قال ابن عساكر ، وقد روى عنه : أظهر أهل بغداد عليه من الجَزَع ما لم يُعْهَد مثله .
قال أبو المُعَمَّر الأنصاري : لم تر عيناي مثله . وقال ابن عساكر : كان ممن يملأ العين جمالاً ، والأدب بياناً ، ويربي على أقرانه في النَّظر ، لأنه كان أفصحهم لساناً . وقيل : إنه سُئل : ما علامة قبول صوم رمضان ؟ قال : أن تموت في شوال قبل التَّلبُّس برديء الأعمال .
قال : فمات في سادس شوال بعد صومه لرمضان ، ودفن بجنب الشيخ أبي إسحاق .