تاريخ الإسلام
سنة سبع وسبعين وخمسمائة
سنة سبع وسبعين وخمسمائة فيها قصد عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه الكرك بالعساكر وخربها ، وعاد . وكان ملك الفرنج برنس لعنه الله قد سولت له نفسه قصد المدينة النبويه ليتملكها ، فسار فروخشاه إلى بلد المذكور ونهبه ، فآل البرنس بالخيبة . وفي رجب ركب الخليفة في موكبه إلى الكشك ، فنزل به ، وقدم إلى بغداد بزرافة من صاحب جزيرة قيس .
وفيها أرسل من الديوان رسالة إلى السلطان صلاح الدين يأخذ عليه في أشياء ، منها تسمّيه بالملك الناصر ، مع علمه أن الإمام اختار هذه السمة لنفسه . وفي شعبان ساق عز الدين مسعود وأخذ حلب ، وكان الصالح إسماعيل بن نور الدين قد أوصى له بها . وفي شوال تزوج بأم الصالح ، ثم قايض أخاه عماد الدين بسنجار ، وقدم عماد الدين فتسلم حلب .