حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة إحدى وستمائة

610 هـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ( الحوادث ) سنة إحدى وستمائة ومما تم فيها : فيها عزل الناصر لدين الله ولده أبا نصر محمداً عن ولاية العهد ، بعد أن خطب له بولاية العهد سبع عشرة سنة ، ومال إلى ولده علي ورشحه للخلافة ، فاخترم في إبان شبابه ، فاضطر الناصر إلى إعادة عدة الدين أبي نصر وهو الخليفة الظاهر . قال أبو شامة : وفيها وقع حريق عظيم بدار الخلافة لم ير مثله ، واحترقت جميع خزانة السلاح والأمتعة وقدور النفط . ثم قال : وقيمة ما ذهب ثلاثة آلاف دينار وسبعمائة ألف دينار .

قال : وفيها أخذت الفرنج النساء من على العاصي بظاهر حماة ، فخرج الملك المنصور إليهم ، وثبت وأبلى بلاء حسناً ، وكسر عسكره وثبت هو ، ولولا وقوفه لراحت حماة . وفيها كانت جموع الفرنج نازلين بمرج عكا ، والملك العادل بجيوشه نازل في قبالتهم مرابطهم ، والرسل تتردد في معنى الصلح ، ثم آخر الأمر تقررت الهدنة مدة بأن تكون يافا لهم ومغل الرملة ولد ، ثم ترحل العادل إلى مصر ، وتفرقت العساكر إلى أوطانهم . وفيها أغارت الفرنج على حمص ، وقتلوا وبدعوا ، وردوا غانمين .

وفيها بعث صاحب حماة عسكراً فحاصروا المرقب وكادوا يفتحونه ، لولا قتل أميرهم مبارز الدين أقجا ، جاءه سهم فقتله . ثم في أواخر العام أغارت فرنج طرابلس على جبلة واللاذقية ، وكان عليها عسكر الحلبيين ، فهزمتهم الفرنج ، وقتل من المسلمين خلق ، وحصل الوهن في الإسلام ، وطمعت الملاعبين في البلاد ، فأهم العادل أمرهم ، ثم خرج من مصر في سنة ثلاث وستمائة ، وأسرع حتى نازل عكا ، فصالحه أهلها على إطلاق جميع ما في أيديهم من أسرى المسلمين ، فقبل الأسرى وترحل عنهم ، ثم قدم دمشق وتهيأ للغزاة ، وعلم أن الفرنج عدو ملعون ، وسار حتى نزل على بحيرة قدس ، واستدعى العساكر والملوك فأقبلوا إليه ، وأشاع قصد طرابلس ، ثم سار فنازل حصن الأكراد ، وافتتح منه برجاً ، وأسر منه خمسمائة ، ثم توجه إلى قلعة قريبة من طرابلس وحاصرها فافتتحها ، ثم سار إلى مدينة طرابلس فنازلها ، ونصب عليها المجانيق ، وقطع جميع أشجارها ، وخرب أعمالها ، وقطعوا عنها العين ، وبقي أياماً إلى أن أيس من جنده فشلاً ومللاً ، فعاد إلى حمص ، فبعث إليه صاحب طرابلس يخضع له ، وبعث له هدايا وثلاثمائة أسير ، والتمس الصلح فصالحه ، وذلت له الفرنج ولله الحمد . وفيها حج من الشام صارم الدين بزغش العادلي ، وزين الدين قراجا صاحب صرخد .

وقال العز النسابة : فيها تغلبت الفرنج على القسطنطينية وأخرجوا الروم منها بعد حصر وقتل ، وحازوا مملكتها وانتهبوا ذخائرها ، ووصل ما نهب منها إلى الشام وإلى مصر . وقال محمد بن محمد القادسي في تاريخه : إن امرأة بقطفتا ولدت ولداً برأسين وأربعة أرجل ويدان ، فتوفي ، وطيف به . وفيها كان خروج الكرج على بلاد أذربيجان فعاثوا وقتلوا وسبوا ، واشتد البلاء ، ووصلوا إلى أعمال خلاط ، فجمع صاحب خلاط عسكره ، ونجده عسكر أرزن الروم ، فالتقوا الكرج ، فنصرهم الله على الكرج - لعنهم الله - وقتل في المصاف مقدم الكرج ، وغنم المسلمون وقتلوا مقتلة كبيرة .

موقع حَـدِيث