حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة إحدى عشرة وستمائة

620 هـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ( الحوادث ) سنة إحدى عشرة وستمائة قال ابن الأثير : فيها وصل الخبرُ أن السلطان خُوارزم شاه ملك كرمان ومُكران والسند ، وسبب ذلك أن من جملة أمرائه تاج الدين أبا بكر ، الذي أسلفنا أنه كان جمالاً ، ثم سعد بأن صار سيروان السلطان ، فرأى منه جلداً وأمانة ، فقدمه ، فقال له : ولني مدينة زوزن . فولاه ، فوجده ذا رأي وحزم وشجاعة ، فلما ولاه سير إليه يقول : إن بلاد مُكران مُجاورة لبلدي ، فلو أضفت إلي عسكراً لأخذتها ، فنفذ إليه جيشاً فسار به إليها ، وصاحبُها حرب بن محمد بن أبي الفضل ، من أولاد الملوك ، فقاتله فلم يقو به ، وأخذ أبو بكر بلاده سريعاً ، وسار منها إلى نواحي مُكران ، فملكها جميعها إلى السند ، وسار منها إلى هرمز ، وهي مدينة على ساحل بحر مكران ، فأطاعه صاحبها مُليك ، وخطب بها لخوارزم شاه ، وحمل إليه أموالاً ، وخطب لخُوارزم شاه بهلوات . وكان خُوارزم يُصيف بأرض سمرقند لأجل التتار ، وكان سريع السير ، إذا قصد جهة يسبق خبره إليها .

وفيها قصدت الفرنج بلاد الإسماعيلية ، ونزلوا على حصن الخوابي ، وجدوا في الحصار ، وكانوا حنقين على الإسماعيلية بسبب قتلهم ابن البرنس صاحب أنطاكية ، شاب ابن ثمان عشرة سنة ، وثبوا عليه عام أول ، فخرج الملكُ الظاهر بعسكره ليكشف عنهم ، فترحلت الفرنج عن الحصن . وفيها شرع في تبليط جامع دمشق ، فابتدئ بمكان السبع الكبير ، وكانت أرضه قد تكسر رخامها وتحفرت . وفيها ولي تدريس النورية جمال الدين محمود الحصيري .

وفيها توفي صاحبُ اليمن ابن سيف الإسلام ، واستولى على اليمن شاهنشاه ابن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب ، فتزوج بأم المتوفى ، ثم نفذ الملكُ الكامل صاحبُ مصر ولدهُ الملك المسعود أقسيس إلى اليمن فتملكها ، وكان شجاعاً فاتكاً ظالماً جباراً ، قيل : إنه قتل باليمن ثمانمائة نفس ، منهم أكابر . وفيها أخذ الملك المعظم من ابن قراجا قلعة صرخد ، وعوضهُ عنها مالاً وإقطاعاً ، ثم أعطاها لمملوكه عز الدين أيبك المعظمي ، فبقيت في يده إلى أن أخرجه عنها الملك الصالح أيوب . وفيها حج الملك المعظم ، فسار من الكرك على الهجن ، ومعه عز الدين أيبك صاحب صرخد ، وعمادُ الدين ابن موسك ، والظهير ابن سنقر الحلبي ، وجدد البرك والمصانع ، وأحسن إلى الناس ، وتلقاهُ سالم صاحبُ المدينة ، وقدم له خيلاً ، وكانت وقفة الجمعة ، وقدم معه الشام صاحبُ المدينة .

موقع حَـدِيث