محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه بن محمد
محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حمويه بن محمد ، شيخ الشيوخ صدر الدين أبو الحسن ابن شيخ الشيوخ عماد الدين أبي الفتح ، الجويني البحيراباذي الصوفي . ولد بجوين ، وتفقه على أبي طالب محمود بن علي بن أبي طالب الأصبهاني صاحب التعليقة المشهورة . وقدم الشام مع والده ، وتفقه بدمشق على القطب مسعود بن محمد النيسابوري حتى برع في المذهب .
وسمع من أبيه ، ويحيى الثقفي . وولي المناصب الكبار ، وتخرج به جماعة ، ودرس وأفتى . وزوجه القطب النيسابوري بابنته ، فأولدها الإخوة الأربعة الأمراء الصدور : عماد الدين عمر ، وفخر الدين يوسف ، وكمال الدين أحمد ، ومعين الدين حسن .
ثم إنه عظم في الدولة الكاملية وارتفع قدره ، وولي تدريس الشافعي ومشهد الحسين وغير ذلك ، وسيره الكامل رسولا إلى الخليفة يستنجد به على الفرنج في نوبة دمياط فمرض بالموصل ، ومات بعلة الذرب في جمادى الآخرة أو في جمادى الأولى . قال المنذري : سمعت منه ، وخرجت له عن المجيزين له كأبي علي الحسن بن أحمد الموسياباذي ، ونصر بن نصر العكبري ، وأبي الوقت السجزي ، وجماعة . وسألته عن مولده فقال : في شوال سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة .
وكان جده ممن رحل إلى الغزالي وتفقه عنده وصحبه ، وكانت داره مجمع الفضلاء ، وكان جد أبيه علم الزهاد وشيخ العارفين بجوين ؛ له أحوال ومقامات . قلت : وكان صدر الدين حسن السمت ، كثير الصمت ، كبير القدر ، غزير الفضل ، صاحب أوراد وورع وحلم وأناة .