حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد ابن السلطان الملك المظفر تقي الدين عمر

محمد ، السلطان الملك المنصور ابن السلطان الملك المظفر تقي الدين عمر ابن الأمير نور الدولة شاهنشاه ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان ، صاحب حماة وابن صاحبها . سمع بالإسكندرية من الإمام أبي الطاهر بن عوف الزهري ، وجمع تاريخا على السنين في عدة مجلدات فيه فوائد . قال أبو شامة : كان شجاعا ، محبا للعلماء يقربهم ويعطيهم .

قلت : وروى أيضا عن أسامة بن منقذ ؛ روى عنه القوصي في معجمه وقال : قرأت عليه قطعة من كتابه مضمار الحقائق في سر الخلائق وهو كبير نفيس يدل على فضله ، لم يسبق إلى مثله . قلت : وتوفي والده المظفر في سنة سبع وثمانين ؛ كما تقدم ، وتوفي جده في وقعة الفرنج شهيدا على باب دمشق سنة ثلاث وأربعين شابا ، رحمه الله ، وخلف ولدين : أحدهما تقي الدين ( عمر ) ، والآخر فروخ شاه نائب دمشق . وكانت دولة الملك المنصور مدة ثلاثين سنة ، وقد ذكرنا من أخباره في الحوادث ، وأنه كسر الفرنج مرتين .

وكان مزوجا بملكة ابنة السلطان الملك العادل ، وهي أم أولاده ، وماتت قبله ، فتأسف عليها بحيث أنه لبس الحداد واعتم بعمامة زرقاء ؛ قال ذلك ابن واصل في تاريخه ، وقال : ورد عليه السيف الآمدي ، فبالغ في إكرامه واشتغل عليه . قال : وصنف كتاب طبقات الشعراء ، وكتاب مضمار الحقائق وهو نحو من عشرين مجلدة . وقد جمع في خزانته من الكتب ما لا مزيد عليه ، وكان في خدمته ما يناهز مائتي معمم من الفقهاء والأدباء والنحاة والمشتغلين بالعلوم الحكمية والمنجمين والكتاب ، وكان كثير المطالعة والبحث ، بنى سور القلعة والمدينة بالحجر ، وكانت القلعة قد بناها أبوه باللبن ، وكان موكبه جليلا تجذب بين يديه السيوف الكثيرة حتى كان موكبه يضاهي موكب عمه الملك العادل والملك الظاهر ، وجمعت أشعاره في ديوان .

قلت : شعره جيد ، أورد منه ابن واصل قصائد مليحة . وتملك حماة بعده ولده الملك الناصر قلج رسلان ، فأخذ منه السلطان الملك الكامل حماة ، وأعطاها لأخيه الملك المظفر ابن المنصور ، وحبس الناصر بالجب بمصر ، فمات على أسوأ حال . توفي المنصور في ذي القعدة .

موقع حَـدِيث